اقتصاد وتكنولوجيا

ألمانيا تطوّر “حشرات تجسسية ذكية” لخدمة مهام الناتو السرية

في تطور لافت يجمع بين التكنولوجيا الحيوية والأنظمة العسكرية الحديثة، أعلنت شركة SWARM Biotactics الألمانية عن مشروع جديد يقوم على استخدام حشرات حقيقية—وتحديدًا الخنافس—كأدوات متقدمة في مهام الاستطلاع والتجسس.

الفكرة تعتمد على تزويد هذه الخنافس بأجهزة إلكترونية متناهية الصغر، تشمل كاميرات دقيقة، وأجهزة استشعار، وأنظمة اتصال لاسلكية، ما يمكّنها من نقل البيانات والصور من داخل بيئات يصعب الوصول إليها بالوسائل التقليدية. ويتم التحكم في حركة هذه الحشرات عبر إرسال نبضات كهربائية خفيفة تؤثر على جهازها العصبي، ما يسمح بتوجيهها بدقة نحو أهداف محددة.

وبحسب ما أُعلن في 20 أبريل 2026، فإن هذه التقنية موجهة بشكل أساسي لخدمة مهام حلف حلف شمال الأطلسي، خاصة في المناطق التي تمثل تحديًا للطائرات المسيّرة، مثل الأنفاق الضيقة، والمباني المغلقة، والمناطق الحضرية المكتظة.

الميزة الأساسية لهذا الابتكار تكمن في استغلال القدرات الطبيعية للحشرات، مثل قدرتها على التسلل والحركة في مساحات معقدة، مع دمجها بتقنيات رقمية متطورة. هذا الدمج قد يمهد لظهور جيل جديد من أدوات التجسس منخفضة التكلفة وعالية الكفاءة.

مع ذلك، أثار المشروع نقاشًا واسعًا في الأوساط العلمية والعسكرية، خاصة فيما يتعلق بالجوانب الأخلاقية المرتبطة باستخدام كائنات حية في مهام عسكرية، بالإضافة إلى التحديات التقنية مثل دقة التحكم، واستمرارية عمل الأجهزة، وتأمين الاتصالات من الاختراق.

بشكل عام، يعكس هذا التطور اتجاهًا متزايدًا نحو دمج البيولوجيا بالتكنولوجيا في المجال العسكري، وهو ما قد يغيّر مستقبل عمليات الاستطلاع والاستخبارات بشكل جذري خلال السنوات القادمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى