اقتصاد وتكنولوجيا

آبل تستعد للعودة إلى سوق الخوادم.. خادم ذكاء اصطناعي برقائق M-series Ultra لأول مرة منذ عقود

تعمل شركة آبل على تطوير خادم مؤسسي جديد مخصص لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، في خطوة قد تعيد الشركة إلى سوق خوادم المؤسسات بعد غياب استمر نحو 15 عامًا، وفق تقارير إعلامية حديثة.

ومن المتوقع، بحسب المعلومات المتداولة، أن تستهدف آبل بهذا المنتج مطوري الذكاء الاصطناعي والشركات والجهات الحكومية.

ويعتمد المشروع المقترح على معالجات آبل فائقة الأداء من فئة M-series Ultra، مع تقارير تشير إلى أن الخادم قد يأتي بإصدارين مختلفين، أحدهما يضم شريحتين من معالجات M8 Ultra المستقبلية، بينما يحتوي الإصدار الأعلى على أربع شرائح.

ولا تزال هذه المواصفات ضمن خطط قيد التطوير وليست آبل تستعد للعودة إلى سوق الخوادم.. خادم ذكاء اصطناعي برقائق M-series Ultra لأول مرة منذ عقود أعلنت آبل طرحه رسميًا.

ومن المنتظر، وفق التقارير، أن يكون الخادم موجهًا بصورة خاصة إلى تشغيل واستدلال نماذج الذكاء الاصطناعي داخل البنية التحتية الخاصة بالشركات، بدل الاعتماد الكامل على الخدمات السحابية الخارجية.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تزايد فيه استخدام أجهزة Mac المزودة بمعالجات Apple Silicon لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي محليًا، مستفيدة من تصميم الذاكرة الموحدة الذي يسمح للمعالج المركزي ووحدة معالجة الرسوميات بالوصول إلى مساحة الذاكرة نفسها.

وكانت آبل قد طرحت أجهزة Mac Studio بمعالج M5 Ultra بسعة ذاكرة موحدة تصل إلى 512 جيجابايت، ما جعل هذه الأجهزة مناسبة بصورة أكبر لأعمال الذكاء الاصطناعي التي تحتاج إلى تشغيل نماذج كبيرة محليًا. كما شهدت أجهزة Mac mini وMac Studio اهتمامًا متزايدًا من مطوري الذكاء الاصطناعي.

وتشير تقارير إلى أن شركات متخصصة في الذكاء الاصطناعي، من بينها OpenAI، اشترت أعدادًا كبيرة من أجهزة Mac mini وMac Studio لاستخدامها في تدريب وكلاء الذكاء الاصطناعي عبر أساليب التعلم بالتعزيز، بينما لجأت Anthropic إلى استئجار أجهزة Mac mini من Amazon Web Services.

تعاون محتمل مع Nvidia

ومن أكثر تفاصيل المشروع إثارة للاهتمام أن آبل بحثت، وفق تقرير «The Information»، إمكانية استخدام تقنية NVLink Fusion من Nvidia لربط شرائح M8 Ultra داخل الخادم.

وتُستخدم تقنية NVLink لتمكين عدة شرائح من التواصل بسرعات عالية، بما يسمح بتوزيع عمليات الحوسبة بينها بكفاءة أكبر. وفي حالة آبل، قد تتيح هذه التقنية ربط شريحتين أو أربع شرائح M8 Ultra ضمن نظام واحد.

ولا يعني ذلك وجود شراكة معلنة بين آبل وNvidia حتى الآن؛ إذ إن استخدام تقنية Nvidia لا يزال ضمن المناقشات والتقييمات المرتبطة بالمشروع.

لماذا تتجه آبل إلى الخوادم؟

يرتبط المشروع بالتوسع السريع في الطلب على البنية التحتية اللازمة للذكاء الاصطناعي، إضافة إلى الاهتمام المتزايد بتشغيل النماذج داخل أجهزة المستخدمين أو الشركات بدل إرسال البيانات إلى خوادم سحابية خارجية.

وتتمتع شرائح Apple Silicon بميزة الذاكرة الموحدة، وهي إحدى النقاط التي ساعدت أجهزة Mac الحديثة على تشغيل نماذج ذكاء اصطناعي كبيرة نسبيًا محليًا. وقد أصبحت بعض الشركات والمطورين تستخدم مجموعات من أجهزة Mac المتصلة ببعضها لتشغيل نماذج أكبر من قدرة جهاز واحد.

متى يظهر الخادم؟

التقارير الحالية تشير إلى أن آبل تستهدف عام 2029 لطرح الخادم المؤسسي المقترح، مع إمكانية حدوث تغييرات في المواصفات أو موعد الإطلاق خلال مراحل التطوير.

وفي حال طرحه تجاريًا، سيكون المنتج تحولًا مهمًا في تاريخ آبل؛ إذ توقفت الشركة عن بيع خوادم Xserve منذ سنوات، قبل أن تبتعد عن سوق الخوادم التقليدية. أما المشروع الجديد فيختلف عن ذلك التوجه، لأنه سيكون مخصصًا بصورة أساسية لأحمال الذكاء الاصطناعي الحديثة.

ولا ينبغي الخلط بين الخادم التجاري المرتقب والخوادم التي تستخدمها آبل حاليًا داخل بنيتها التحتية. فآبل تستخدم بالفعل أنظمة خوادم داخل مراكز بياناتها لتشغيل خدمات مثل Private Cloud Compute، لكن المشروع الجديد سيستهدف بيع نظام خوادم للشركات والمطورين والجهات الحكومية.

ماذا يعني المشروع؟

إذا تحولت الخطة إلى منتج تجاري، فستكون آبل قد انتقلت من الاعتماد على أجهزتها المكتبية لتشغيل الذكاء الاصطناعي محليًا إلى تقديم منصة خوادم متخصصة يمكن للشركات تشغيلها داخل مراكز البيانات الخاصة بها.

وحتى الآن، تبقى تفاصيل الخادم غير نهائية، إذ لم تعلن آبل رسميًا عن خادم مؤسسي بمعالجات M8 Ultra، كما لم تؤكد الشركة موعد 2029 أو أي اتفاق نهائي مع Nvidia بشأن NVLink Fusion. لذلك فإن المعلومات الحالية تستند إلى تقارير عن مشروع قيد التطوير وليست إعلانًا رسميًا عن منتج جاهز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى