واشنطن تواصل ضرباتها على إيران لليلة العاشرة.. وطهران تستهدف قواعد أمريكية في البحرين والكويت وتتمسك بإغلاق هرمز

واصلت الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد إيران لليلة العاشرة على التوالي، معلنة انتهاء أحدث جولة من الضربات التي استهدفت مواقع عسكرية إيرانية، في حين رد الحرس الثوري الإيراني بقصف مواقع عسكرية أمريكية في البحرين والكويت، مؤكداً استمرار إغلاق مضيق هرمز في ظل تصاعد المواجهة بين البلدين.
وقال الجيش الأمريكي إن المقاتلات الأمريكية نفذت غارات استهدفت مراكز قيادة عسكرية، وقدرات بحرية، ومنصات إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة، إضافة إلى أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية.
وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أن العمليات تأتي بهدف تقويض القدرات العسكرية الإيرانية المستخدمة في مهاجمة الملاحة التجارية في مضيق هرمز، مؤكدة أن القوات الأمريكية لا تزال في حالة استعداد وتأهب لمواجهة أي تهديد يستهدف السفن المدنية العابرة للمضيق.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف منظومات دفاع جوي أمريكية ومحطات رادار في البحرين، إضافة إلى منظومات دفاع صاروخي ورادارات وأنظمة اتصالات بالأقمار الصناعية في الكويت.
كما أعلن الحرس الثوري اندلاع حرائق في ناقلتي نفط نتيجة انفجارات أثناء محاولتهما عبور المسار الجنوبي لمضيق هرمز، مؤكداً أن المضيق سيظل مغلقاً ما دامت العمليات العسكرية الأمريكية مستمرة في المنطقة.
من جهتها، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتلقيها بلاغات عن تعرض ناقلة نفط لإصابة بمقذوف مجهول شمال شرقي منطقة ليما في سلطنة عمان، ونصحت السفن المارة بتوخي الحذر والإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة.
انفجارات داخل إيران
شهدت عدة مدن إيرانية، مساء الاثنين، سلسلة انفجارات، حيث سُمع دوي انفجارات في شيراز وبندر لنجة وأصفهان وجزيرة قشم وبندر عباس.
وفي بوشهر، أعلن حاكم المدينة تفعيل منظومات الدفاع الجوي قرب محطة بوشهر النووية، مؤكداً عدم تسجيل أي إصابة مباشرة للمحطة.
كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن مدينتي تشابهار وكنارك بمحافظة سيستان وبلوشستان تعرضتا لـ14 انفجاراً، بينما ذكر التلفزيون الإيراني أن أربع غارات أمريكية استهدفت المدينتين.
ونقلت وكالة “رويترز” عن مصادر أن الغارات الأمريكية تستهدف، إلى جانب فتح الملاحة في مضيق هرمز، تدمير القدرات العسكرية الإيرانية تمهيداً لعمليات عسكرية أكثر تعقيداً.
خسائر في صفوف القوات الأمريكية
أعلنت الولايات المتحدة ارتفاع عدد قتلى جنودها إلى 17 منذ اندلاع المواجهات الأخيرة مع إيران في السابع من يوليو الجاري، فيما أصيب نحو 100 عسكري بإصابات متفاوتة، بحسب المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية شون بارنيل، الذي أوضح أن 96% من المصابين عادوا إلى الخدمة بعد تلقي العلاج.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تعهد بأن إيران “ستدفع ثمن” مقتل الجنود الأمريكيين، ملوحاً بتوسيع نطاق العمليات العسكرية.
إنذارات واعتراضات في الخليج
في الكويت، دوت صفارات الإنذار بعدما أعلن التلفزيون الإيراني استهداف قاعدة عريفجان الأمريكية بصواريخ أرض-أرض، بينما أكد الجيش الكويتي نجاح الدفاعات الجوية في اعتراض صواريخ وطائرات مسيرة وصفها بأنها جزء من “عدوان إيراني”.
وفي البحرين، أعلنت السلطات اعتراض وتدمير هجمات جوية إيرانية، فيما دوت صفارات الإنذار خمس مرات منذ فجر الاثنين، ودعت وزارة الداخلية المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بالتعليمات والتوجه إلى الأماكن الآمنة.
كما حمّلت قطر، في رسالة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن، إيران المسؤولية القانونية الكاملة عن الهجمات التي استهدفت أراضيها وسفنها خلال الأيام الماضية، وما نتج عنها من أضرار بشرية ومادية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من اتساع رقعة المواجهة العسكرية في منطقة الخليج، خاصة مع استمرار التوتر في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات العالمية لتجارة النفط والطاقة.



