أخبار دولية

واشنطن تؤكد أن تايوان “شريك موثوق وقوي” وسط توتر متصاعد مع بكين

أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن تايوان تُعد شريكًا “موثوقًا وقويًا” للولايات المتحدة، مشيرة إلى أن علاقاتها الدولية، بما في ذلك مع إسواتيني، تعود بفوائد ملموسة على الدول المرتبطة بها.

وجاء التصريح الأمريكي تعليقًا على الزيارة التي يقوم بها الرئيس التايواني لاي تشينغ-ته إلى مملكة إسواتيني في جنوب القارة الأفريقية، وهي زيارة وُصفت بالمفاجئة، بعد أن واجهت رحلة سابقة له عراقيل قالت تايبيه إن سببها ضغوط صينية أدت إلى رفض بعض الدول السماح لطائرته بالمرور عبر أجوائها.

وبحسب ما أعلنته الرئاسة التايوانية، فقد اضطرت الرحلة السابقة للإلغاء بعد منع ثلاث دول في المحيط الهندي من منح الإذن بالعبور، وهو ما اعتبرته تايوان نتيجة مباشرة للتأثيرات الدبلوماسية من بكين.

وتعتبر الصين تايوان جزءًا من أراضيها وتعارض بشدة أي علاقات رسمية بينها وبين دول أخرى، وتضغط باستمرار على شركائها لقطع علاقاتهم مع الجزيرة.

في المقابل، ترفض تايبيه هذا الموقف وتؤكد استقلالية قراراتها السياسية وحقها في التواصل مع العالم.

ومن جانبها، أوضحت واشنطن أن زيارة الرئيس التايواني تُعد إجراءً اعتياديًا في إطار الزيارات الخارجية لقادة تايوان المنتخبين ديمقراطيًا، مشيرة إلى أن سلفه قامت بزيارات مماثلة لإسواتيني في السنوات الماضية، مؤكدة أن مثل هذه التحركات لا ينبغي تسييسها.

وتُعد إسواتيني واحدة من عدد محدود من الدول التي لا تزال تحتفظ بعلاقات دبلوماسية رسمية مع تايوان، وهي الدولة الأفريقية الوحيدة التي تعترف بها، في ظل توسع العلاقات الاقتصادية للصين في القارة.

في المقابل، وصفت بكين زيارة الرئيس التايواني بعبارات حادة واعتبرتها استفزازًا، بينما شددت على رفضها لأي تحركات تعزز من حضور تايوان الدولي.

وتستمر الولايات المتحدة في كونها أكبر داعم دولي ومورد أسلحة لتايوان، وهو ما يثير توترًا دائمًا في العلاقات الأمريكية الصينية، خصوصًا مع اعتبار بكين ملف تايوان من أكثر القضايا حساسية وخطورة في العلاقات بين البلدين.

من جهته، يؤكد الرئيس التايواني لاي تشينغ-ته أن مستقبل تايوان يحدده شعبها وحده، وأن للجزيرة الحق الكامل في بناء علاقاتها الدولية بشكل مستقل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى