نيوزيلندا تستدعي السفير الإسرائيلي احتجاجًا على معاملة ناشطي «أسطول الصمود» وسط موجة إدانات دولية

أعلنت نيوزيلندا أنها ستستدعي السفير الإسرائيلي لديها، للتعبير عن “مخاوف شديدة” بشأن الطريقة التي تم بها التعامل مع ناشطين شاركوا في ما يُعرف بـ«أسطول الصمود»، الذي كان يهدف إلى كسر الحصار المفروض على غزة.
وجاء هذا القرار بعد انتشار مقطع فيديو أثار جدلاً واسعًا، ظهر فيه عدد من الناشطين محتجزين ومقيدين داخل إحدى المنشآت، وهو ما اعتبرته ويلينغتون سلوكًا يثير قلقًا بالغًا ويستوجب توضيحًا رسميًا من الجانب الإسرائيلي.
وأوضح وزير الخارجية النيوزيلندي أن بلاده تتوقع من إسرائيل الالتزام بالقانون الدولي في التعامل مع جميع المحتجزين، بمن فيهم مواطنون نيوزيلنديون يُعتقد أنهم كانوا ضمن المشاركين في الأسطول، حيث تشير التقارير إلى وجود ثلاثة منهم بين مئات الناشطين الأجانب الذين تم توقيفهم.
كما أكد أن وزارة الخارجية النيوزيلندية أصدرت تعليمات رسمية باستدعاء السفير الإسرائيلي لإيصال هذه المخاوف بشكل مباشر، في إطار موقف دبلوماسي يعكس تصاعد الانتقادات الدولية.
وأعاد الجدل مقطع فيديو نشره وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، أظهر مشاهد للناشطين داخل مركز احتجاز، ما أثار ردود فعل غاضبة من عدة دول ومنظمات، حيث اعتبرته أطراف دولية دليلاً على سوء معاملة المعتقلين.
وفي سياق متصل، تصاعدت الانتقادات الموجهة لإسرائيل من دول أخرى، من بينها إيطاليا وفرنسا وهولندا وكندا، التي قامت باستدعاء سفراء إسرائيل لديها احتجاجًا على ما وصفته بسلوك غير مقبول تجاه الناشطين.
كما أكد وزير الخارجية النيوزيلندي أن بلاده سبق أن فرضت قيودًا على الوزير الإسرائيلي إيتمار بن غفير بسبب مواقفه وسياساته، معتبرًا أن تصرفاته الأخيرة تعزز من صحة هذا الموقف وتزيد من القلق الدولي بشأن الأوضاع الإنسانية والسياسية المرتبطة بالملف.
يعكس التطور الحالي اتساع دائرة الضغط الدبلوماسي على إسرائيل، في ظل تزايد ردود الفعل الدولية الرافضة لطريقة التعامل مع ناشطي «أسطول الصمود»، وسط مطالبات متكررة باحترام القانون الدولي وحقوق المحتجزين.



