موسكو تحذر من سباق نووي جديد بسبب تحركات أوروبا النووية

حذّر السفير الروسي لدى فرنسا، أليكسي ميشكوف، من أن تزايد التصريحات الأوروبية المتعلقة بتوسيع القدرات النووية قد يشكل تهديدًا مباشرًا للنظام الدولي الخاص بمنع انتشار الأسلحة النووية.
وأوضح ميشكوف في تصريحاته لوكالة “نوفوستي” أن هذا التوجه قد يؤدي في نهاية المطاف إلى تقويض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، بل وربما انهيارها، وهو ما قد يبعث برسالة خطيرة لباقي دول العالم مفادها إمكانية التوجه نحو تطوير برامج نووية خاصة بها.
وأشار الدبلوماسي الروسي إلى أن هذه المعاهدة جاءت نتيجة توافق دول كبرى مثل روسيا والولايات المتحدة وبريطانيا ودول أخرى، بهدف الحد من انتشار السلاح النووي، لكنه اعتبر أن التصريحات الحالية تسهم في تفكيك هذا الإطار الدولي بدل الحفاظ عليه.
وأضاف أن استمرار هذا الخطاب قد يدفع النظام العالمي نحو مرحلة أكثر خطورة، تشبه حالة الفوضى النووية، محذرًا من ضياع الإرث الدبلوماسي الذي تأسس خلال الحرب الباردة، وخاصة بعد أزمات كبرى مثل أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962.
كما ربط ميشكوف هذه المخاوف بالتصريحات الأخيرة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، التي تحدث فيها عن تعزيز القدرات النووية الفرنسية وإمكانية توسيع ما يُعرف بـ”المظلة النووية” لتشمل دول الاتحاد الأوروبي، وهو ما اعتبره تحولًا مهمًا في العقيدة النووية الفرنسية.
وأكد أن هذا التوجه الأوروبي الجديد يسهم في زعزعة الأسس التي قامت عليها منظومة الأمن النووي العالمية، في وقت يشهد فيه العالم توترات متصاعدة ونقاشات واسعة حول مستقبل الردع النووي ودور الولايات المتحدة في حماية الأمن الأوروبي.
وفي الختام، أشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب الحفاظ على الاستقرار الاستراتيجي بدل الدخول في سباق تسلح جديد قد يهدد الأمن الدولي بشكل أكبر.



