مصر وليبيا تقتربان من مشروع نفطي ضخم.. خط أنابيب بـ800 كيلومتر يتجاوز المليار دولار

تبحث مصر وليبيا تنفيذ مشروع مشترك لإنشاء خط أنابيب لنقل النفط الخام الليبي من مدينة طبرق إلى الإسكندرية، بطول يصل إلى نحو 800 كيلومتر، وباستثمارات مبدئية تتجاوز مليار دولار، وفقًا لمسؤول حكومي.
ويستهدف المشروع نقل الخام الليبي إلى مصافي التكرير المصرية على ساحل البحر المتوسط، على أن تتم عمليات التكرير بشكل رئيسي في معامل الإسكندرية، بما يعزز التعاون النفطي بين البلدين ويدعم احتياجات السوق المصرية من المنتجات البترولية.
وتجري القاهرة وطرابلس حاليًا مناقشات بشأن آليات تمويل المشروع والجوانب الفنية والتنفيذية، إلى جانب تحديد الكميات التي سينقلها الخط وطاقة التشغيل النهائية، بما يتناسب مع قدرة ليبيا على إنتاج وتصدير الخام والطاقة الاستيعابية لمصافي التكرير المصرية.
ويأتي المشروع بعد مباحثات أجراها رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، تناولت تعزيز التعاون في قطاع الطاقة، خصوصًا في مجالات الغاز الطبيعي وتكرير المنتجات البترولية، إلى جانب تطوير الربط الكهربائي بين البلدين.
وتشهد ليبيا ارتفاعًا في إنتاجها النفطي، الذي وصل إلى نحو 1.43 مليون برميل يوميًا، إضافة إلى قرابة 49 ألف برميل يوميًا من المكثفات، ليبلغ إجمالي الإنتاج نحو 1.48 مليون برميل يوميًا، وهو أعلى مستوى تسجله البلاد منذ عام 2013. وتستهدف ليبيا رفع إنتاجها إلى نحو 1.5 مليون برميل يوميًا.
ويرى الجانب المصري أن المشروع يمكن أن يوفر مصدرًا إضافيًا للخام اللازم لتشغيل المصافي، ويسهم في توفير المنتجات البترولية للسوق المحلية، بينما تستفيد ليبيا من زيادة إنتاجها النفطي عبر تكرير جزء من الخام في مصر، سواء لتلبية احتياجاتها المحلية من الوقود أو تصدير الكميات الفائضة.
وتسعى مصر كذلك إلى استيراد ما لا يقل عن مليون برميل من النفط الليبي شهريًا، لتعويض توقف إمدادات الخام الكويتي، في ظل اضطرابات حركة الملاحة في مضيق هرمز على خلفية التوترات العسكرية الإقليمية.
ويأتي تعزيز التعاون النفطي بين القاهرة وطرابلس في توقيت حساس لأسواق الطاقة العالمية، مع تصاعد المخاوف من اتساع نطاق الاضطرابات التي قد تؤثر في تدفقات النفط والغاز، بعد تعرض منشآت وبنية تحتية رئيسية للطاقة في المنطقة لأضرار أدت بالفعل إلى تعطيل جزء من الإنتاج.
ومن شأن تنفيذ خط طبرق–الإسكندرية أن يفتح مسارًا جديدًا لتدفقات النفط الليبي إلى منشآت التكرير المصرية، ويعزز التكامل في قطاع الطاقة بين البلدين، مع إمكانية تطوير التعاون مستقبلًا في مجالات الإنتاج والتكرير وتجارة المنتجات البترولية.



