مصر توافق على مشروع إماراتي جديد لإقامة مزرعة رياح بقدرة 407 ميجاوات في الزعفرانة

وافقت الحكومة المصرية على طلب شركة “ألكازار” الإماراتية لإنشاء مزرعة رياح جديدة في منطقة الزعفرانة بمحافظة البحر الأحمر، بقدرة إنتاجية تبلغ 407 ميجاوات، في خطوة تستهدف تعزيز الاستثمارات في قطاع الطاقة المتجددة ودعم خطط الدولة للتحول إلى مصادر الطاقة النظيفة.
ويُعد المشروع إضافة جديدة لمنظومة إنتاج الكهرباء من الطاقة المتجددة في مصر، حيث من المتوقع أن ينتج كميات من الكهرباء تكفي لتغذية نحو 750 ألف منزل، بما يسهم في دعم الشبكة القومية للكهرباء وتلبية الطلب المتزايد على الطاقة.
كما يُتوقع أن يسهم المشروع في تقليل الانبعاثات الكربونية وتعزيز جهود الدولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، ضمن استراتيجية تستهدف التوسع في استخدام مصادر الطاقة النظيفة.
ويأتي المشروع في إطار توجه الحكومة لزيادة مساهمة القطاع الخاص والاستثمارات الأجنبية في مشروعات الطاقة المتجددة، خاصة في منطقتي خليج السويس وساحل البحر الأحمر، اللتين تُعدان من أفضل المواقع عالميًا لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح، بفضل سرعة الرياح واستقرارها طوال العام.
وتُعد منطقة الزعفرانة من أبرز مراكز إنتاج الكهرباء من طاقة الرياح في مصر، إذ تضم عددًا من أكبر محطات الرياح في الشرق الأوسط، واستقطبت خلال السنوات الماضية استثمارات محلية ودولية كبيرة بفضل مقوماتها الطبيعية.
وتستهدف مصر رفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج إنتاج الكهرباء إلى 42% بحلول عام 2030، من خلال استراتيجية وطنية تهدف إلى تنويع مصادر الطاقة، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، وخفض الانبعاثات، بما يتوافق مع التزاماتها البيئية والمناخية.
وشهد قطاع الطاقة المتجددة في مصر توسعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، مع تنفيذ عدد من المشروعات الكبرى، من بينها مجمع بنبان للطاقة الشمسية في أسوان، ومشروعات طاقة الرياح في الزعفرانة وجبل الزيت، إلى جانب توقيع اتفاقيات مع شركات محلية ودولية لتنفيذ مشروعات جديدة في مجالات الكهرباء والهيدروجين الأخضر.
ويعكس المشروع الجديد مع شركة “ألكازار” الإماراتية تنامي التعاون الاقتصادي بين مصر والإمارات، لا سيما في القطاعات الاستراتيجية، وعلى رأسها الطاقة المتجددة والبنية التحتية، بما يدعم جهود البلدين في جذب الاستثمارات المستدامة وتسريع التحول نحو الاقتصاد الأخضر.



