أخبار دولية

كعكة “حبل المشنقة” تشعل عاصفة سياسية في عيد ميلاد إيتمار بن غفير

أثار احتفال عيد ميلاد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير الخمسين موجة واسعة من الجدل والانتقادات، بعد تداول صور ومشاهد من الحفل تضمنت رموزًا وصفت بأنها “صادمة” وذات دلالات سياسية خطيرة.

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام عبرية، تميز الحفل بتقديم كعكة مكونة من ثلاث طبقات تعلوها مجسمات على شكل حبل مشنقة، في إشارة مباشرة إلى مواقف الوزير الداعمة لتشريع إعدام الفلسطينيين. كما زُينت الكعكة بعناصر أخرى مثل مسدسات ذهبية، تعبيرًا عن سياساته التي تدعو إلى تسهيل حمل السلاح.

ولم تتوقف الانتقادات عند هذا الحد، إذ قدمت زوجته، أيالا بن غفير، كعكة إضافية تحمل عبارة “أحيانًا تتحقق الأحلام”، إلى جانب صورة حبل المشنقة، ما زاد من حدة الاستياء، وفتح بابًا واسعًا للتنديد الأخلاقي والسياسي.

الجدل تصاعد أكثر مع مشاركة عدد من القيادات الأمنية البارزة، من بينهم مسؤولون في الشرطة الإسرائيلية، في الحفل الذي أقيم داخل مستوطنة قرب مدينة أشدود. هذا الحضور أثار تساؤلات حول مدى حياد واستقلالية المؤسسة الأمنية، خاصة في ظل اتهامات متكررة بتسييسها.

من جهته، انتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت مشاركة الضباط في مثل هذا الحدث، مؤكدًا أنه كان سيقوم بإقالة أي مسؤول يستغل منصبه لأغراض سياسية، مشددًا على ضرورة الحفاظ على مهنية الأجهزة الأمنية.

ورد بن غفير على هذه الانتقادات بأسلوب ساخر، حيث دعا إلى إرسال كعكة إلى بينيت، قائلاً إنه “لا يملك أصدقاء”، في تصريح أثار المزيد من الجدل.

وفي السياق ذاته، وصف نائب رئيس الأركان السابق يائير جولان مشاركة كبار المسؤولين الأمنيين في هذا الاحتفال بأنها “مخزية”، معتبرًا أنها تمثل استخفافًا بالمواطنين، خاصة في ظل تصاعد معدلات الجريمة.

وتأتي هذه الواقعة في وقت حساس سياسيًا، حيث تتزايد الاتهامات الموجهة إلى بن غفير بالتدخل في عمل الشرطة وتسييس أجهزة إنفاذ القانون، وهو ما تراه المعارضة مؤشرًا مقلقًا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، وسط مساعٍ لإضعاف حكومة بنيامين نتنياهو.

ويرى مراقبون أن هذه الحادثة تعكس تحولًا مقلقًا في الخطاب السياسي، حيث أصبحت الرموز المرتبطة بالعنف تُستخدم بشكل علني في مناسبات رسمية، ما يثير مخاوف من تطبيعها داخل المشهد السياسي الإسرائيلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى