قمة السبع تناقش أزمات المنطقة.. والسيسي يؤكد طريق السلام يبدأ من فلسطين

شارك الرئيس عبدالفتاح السيسي في مدينة إيفيان الفرنسية، ضمن أعمال قمة مجموعة السبع، في جلسة مخصصة لمناقشة سبل الخروج من الأزمات وضمان الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، بحضور قادة دول المجموعة وعدد من القادة العرب والمسؤولين الدوليين.
واستعرض الرئيس السيسي خلال الجلسة رؤية مصر تجاه التطورات الإقليمية، مؤكداً أن تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط يتطلب تسويات شاملة ودائمة للأزمات السياسية والجيوسياسية، خاصة في ظل ما شهدته المنطقة خلال السنوات الماضية من حروب وصراعات أثرت على الأمن الإقليمي والدولي.
وشدد الرئيس المصري على أنه لا بديل عن التوصل إلى حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية يقوم على أساس حل الدولتين، بما يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
كما دعا السيسي إلى الإسراع في تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في قطاع غزة، معرباً عن تقديره للجهود التي ساهمت في التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب في غزة، وكذلك الاتفاق الخاص بوقف الحرب مع إيران.
وأكد استعداد مصر للعمل بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين من أجل الوصول إلى حلول مستدامة للقضايا العالقة، معرباً عن أمله في أن تمثل الاتفاقات الأخيرة بداية لمرحلة جديدة من خفض التوتر وتسوية النزاعات في المنطقة.
وجدد الرئيس السيسي رفض مصر الكامل لأي اعتداءات على دول الخليج العربي، مؤكداً تضامن القاهرة مع الدول الخليجية ودعمها للحفاظ على أمنها واستقرارها، باعتبار أن أمن الدول العربية يمثل جزءاً من الأمن القومي المصري.
وتطرق الرئيس إلى الأوضاع في قطاع غزة، مشيراً إلى أن استمرار التطورات الحالية أدى إلى توسيع نطاق الخط الأصفر داخل القطاع ليشمل نحو 70% منه، وهو ما يعني ترك مساحة محدودة أمام الفلسطينيين، مؤكداً ضرورة وقف هذا المسار وعدم السماح بأي خطوات تؤدي إلى ضم الضفة الغربية.
وأوضح أن استقرار المنطقة يتطلب احترام سيادة الدول، ورفض التدخلات في شؤونها الداخلية، وإنهاء الاحتلال، والالتزام بالقانون الدولي، والحفاظ على مؤسسات الدولة وحصر السلاح في المؤسسات الشرعية.
كما أكد أهمية وضع ترتيبات إقليمية للأمن الجماعي تراعي مصالح جميع الأطراف، خاصة فيما يتعلق بالأمن المائي والطاقة والممرات البحرية، داعياً إلى إقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط.
وأشار السيسي إلى ضرورة ضمان حرية الملاحة في الممرات الدولية ورفض أي محاولات لتعطيلها أو تغيير وضعها القانوني، مؤكداً أن معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل تمثل نموذجاً يمكن البناء عليه لتحقيق السلام في المنطقة.
وحذر من أي خطوات قد تؤدي إلى تقويض اتفاقات وقف إطلاق النار في غزة أو إيران، لافتاً إلى أن عدم انسحاب إسرائيل من النقاط الخمس التي تحتلها في لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار ساهم في زيادة التوتر.
وشهدت الجلسة مناقشات حول البرنامج النووي الإيراني وضرورة منع حصول طهران على سلاح نووي، إلى جانب الحفاظ على حرية الملاحة الدولية. كما تناول القادة الوضع في لبنان، مؤكدين ضرورة تمكين الحكومة اللبنانية والنظر في إمكانية نشر قوة دولية لحفظ السلام هناك.
وفي ملف الطاقة، ناقش المشاركون تأثير الأزمات الإقليمية على حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، وأكدوا أهمية استمرار الجهود لتأمين الممرات البحرية الدولية.
وأشاد عدد من القادة المشاركين بدور مصر وجهود الرئيس السيسي في دعم الاستقرار الإقليمي، فيما أكدت رئيسة الوزراء الإيطالية أن السلام في المنطقة يحتاج إلى حلول قائمة على نماذج ناجحة مثل معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية، بينما أشاد رئيس الوزراء الكندي بالدور الذي لعبه السيسي وترامب في التوصل إلى اتفاق وقف الحرب في غزة.



