فترات شرب المياه في المونديال تثير جدلاً حول أرباح الإعلانات

أثارت فترات التوقف الإلزامية لشرب المياه خلال مباريات كأس العالم 2026 جدلًا واسعًا، بعدما اعتبرها خبراء في إدارة الرياضة وسيلة قد تعزز العوائد التجارية وحقوق البث، رغم تأكيد الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” أن القرار اتُّخذ لحماية اللاعبين فقط.
وكان “فيفا” قد أقر توقفين إلزاميين في كل مباراة، تستغرق كل منهما ثلاث دقائق، ضمن إجراءات تهدف إلى الحد من مخاطر الإجهاد الحراري، مع تطبيق القرار في جميع المباريات بغض النظر عن درجات الحرارة أو الملاعب المستخدمة، حتى في الأجواء المعتدلة أو الملاعب المكيفة.
وأكد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، أن القرار لا يحمل أي أهداف تجارية، مشيرًا إلى أن عقود الرعاية وحقوق البث الخاصة بالبطولة تم توقيعها قبل اعتماد هذه الفترات، وبالتالي لن يحقق “فيفا” إيرادات إضافية مباشرة.
في المقابل، يرى الباحثان هاوجين تشو وماثيو داولينج من جامعة لوبورو أن التوقفات الثابتة تمنح القنوات التلفزيونية مساحات إعلانية إضافية، ما يزيد من القيمة المستقبلية لحقوق البث ويعزز العوائد التجارية للبطولات المقبلة.
كما واجه القرار انتقادات من عدد من المدربين، إذ اعتبر مارسيلو بيلسا، المدير الفني لمنتخب أوروجواي، أن فترات شرب المياه لا تضيف قيمة فنية للمباراة، بينما أكد توماس توخيل، مدرب منتخب إنجلترا، أنها تؤثر على إيقاع اللقاء وتقلل من زخمه.
وبحسب تقرير لـ”بي بي سي سبورت”، توفر هذه التوقفات أكثر من أربع دقائق إضافية للإعلانات في كل مباراة، بإجمالي يتجاوز سبع ساعات ونصف من البث الإعلاني طوال البطولة. وتشير التقديرات إلى أن عائدات هذه الإعلانات قد تتجاوز 250 مليون دولار في الولايات المتحدة وحدها، بينما قد تصل إلى نحو مليار دولار عالميًا.
ويرى الخبراء أن هذه الفترات، حتى وإن لم تحقق أرباحًا مباشرة لـ”فيفا”، فإنها ترفع القيمة التجارية لحقوق البث في البطولات المستقبلية، وهو ما قد ينعكس على صفقات النقل التلفزيوني خلال السنوات المقبلة.



