منوعات

علماء روس يطورون دواءً مضادًا للإنفلونزا بآلية عمل جديدة

توصل علماء روس إلى اكتشاف آلية جديدة لعمل دواء «تريازافيرين» المضاد للإنفلونزا، بعدما تبين أن مادته الفعالة تستهدف بروتين الهيماغلوتينين، الذي يستخدمه الفيروس لدخول الخلايا البشرية.

كما اقترح الباحثون تعديلًا على تركيب الدواء قد يزيد قدرته على تعطيل هذه العملية، وتخضع النسخة المطورة حاليًا للاختبارات ما قبل السريرية.

كيف توصل العلماء إلى الاكتشاف؟

أوضح أوليغ باتيشيف، نائب مدير المعهد للشؤون العلمية، أن الباحثين اكتشفوا قدرة الدواء على استهداف بروتين فيروسي لم يُعرف سابقًا أنه يتأثر به بهذه الطريقة.

ويُعد الهيماغلوتينين بروتينًا موجودًا على سطح فيروس الإنفلونزا، ويساعده على الارتباط بالخلايا البشرية والدخول إليها. ويحتوي هذا البروتين على جزء يُعرف باسم «ببتيد الاندماج»، يؤدي دورًا أساسيًا في اختراق غشاء الخلية، إذ يتحول إلى حالة تمكّنه من الاندماج مع الغشاء، بما يسمح للفيروس بالدخول إلى الخلية.

كيف يمنع الدواء دخول الفيروس إلى الخلايا؟

بحسب شرح الباحثين، يستطيع «تريازافيرين» حجب ببتيد الاندماج وإبقاؤه في حالته الأصلية، بما يعوق قدرته على اختراق غشاء الخلية. ويعني ذلك أن تأثير الدواء لا يقتصر على التعامل مع الفيروس بصورة عامة، بل يستهدف خطوة محددة في آلية دخوله إلى الخلايا البشرية.

تعديل جزيئي لزيادة الفعالية

لم يتوقف الاكتشاف عند تحديد آلية عمل الدواء، بل اقترح العلماء إضافة جزء جزيئي صغير يشبه «الذيل» إلى تركيبته. ووفقًا لباتيشيف، من شأن هذا التعديل تعزيز ارتباط الدواء بببتيد الاندماج، ما قد يزيد قدرته على تعطيل عملية دخول الفيروس إلى الخلايا مقارنة بالنسخة الأصلية.

وأظهرت تجارب أُجريت على نموذج يحاكي غشاء الخلية البشرية تأثير المادة المعدلة، فيما يجري حاليًا اختبار النسخة المطورة ضمن مرحلة الدراسات ما قبل السريرية.

متى يمكن استخدام النسخة الجديدة؟

لا يزال الدواء المعدل في مرحلة البحث والتطوير، إذ يتطلب التأكد من فعاليته وسلامته إجراء تجارب إضافية تبدأ على الحيوانات، ثم تنتقل إلى البشر. وقد تستغرق هذه المراحل نحو خمس سنوات، وفقًا للتقديرات التي نقلتها صحيفة «إزفيستيا» الروسية.

وبذلك، يقدم الاكتشاف مسارًا محتملًا لتطوير علاج الإنفلونزا من خلال تعطيل إحدى الخطوات الأساسية التي يستخدمها الفيروس لإصابة الخلايا، لكن تحديد مدى نجاح التعديل الجديد سريريًا يظل مرهونًا بنتائج التجارب المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى