عراقجي يبدأ جولة لبحث مفاوضات إنهاء الحرب مع واشنطن وتل أبيب

في حراك دبلوماسي هو الأبرز منذ اندلاع المواجهات العسكرية الأخيرة، بدأ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي جولة دولية تشمل إسلام آباد ومسقط وموسكو، حاملاً معه رؤية طهران لإنهاء الحرب ومستقبل المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة. تأتي هذه التحركات في وقت حساس تسعى فيه الأطراف الدولية لتثبيت الهدنة المؤقتة وتحويلها إلى اتفاق دائم ينهي الصراع الذي أعاد تشكيل موازين القوى في المنطقة.
أفادت تقارير دولية، نقلاً عن مصادر باكستانية، بأن المحطة الأولى لعراقجي في “إسلام آباد” ستكون محورية لنقل وجهات النظر الإيرانية إلى الجانب الأمريكي عبر الوسيط الباكستاني، رغم تأكيدات أمريكية أوردتها شبكة “سي إن إن” باستبعاد عقد لقاء مباشر بين الوفدين الإيراني والأمريكي هناك.
وتهدف هذه الجولة، التي تشمل أيضاً سلطنة عمان (الوسيط التقليدي) وروسيا، إلى التباحث حول مستجدات الحرب التي اندلعت في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات واسعة استهدفت مواقع استراتيجية ومنشآت حساسة في العاصمة طهران، وهي الضربات التي أدت في أيامها الأولى إلى مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وقادة عسكريين بارزين.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية المكثفة في ظل “وقف إطلاق نار مؤقت” نجحت القوى الدولية في فرضه مؤخراً، حيث يسابق الجانبان الزمن عبر قنوات تفاوضية غير مباشرة للتوصل إلى صيغة اتفاق نهائي يضع حداً للعمليات العسكرية، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه جولة “عراقجي” في تقريب وجهات النظر العالقة بخصوص الشروط الأمنية والسياسية لمرحلة ما بعد الحرب.



