طفلة في غزة تخضع لأكثر من 20 عملية جراحية للسيطرة على التهابات إصاباتها

تخضع الطفلة الفلسطينية رسيل البلوي، البالغة من العمر 6 سنوات، لأكثر من 20 عملية جراحية في قطاع غزة، منذ إصابتها في غارة جوية أواخر يوليو/تموز الماضي.
وبحسب شهود، أصابت الغارة الخيمة التي كانت تقيم فيها رسيل داخل مخيم المواصي، فيما ذكرت مصادر أن الهجوم نُفذ بواسطة مروحية إسرائيلية. في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إنه لا يملك سجلًا بالهجوم، مضيفًا أنه «يأسف لأي ضرر يلحق بالمدنيين».
وتعاني رسيل من إصابات بالغة، بينها كسور متعددة في ساقها اليمنى، وشظية مستقرة في الدماغ، وجروح والتهابات في ساقيها ويدها، بينما تحتاج إلى عمليات لترقيع الجلد وإغلاق الجروح.
ويواجه الأطباء صعوبة في إتمام عمليات ترميم جروحها بسبب عدم استجابتها للمضادات الحيوية المتاحة، ما دفعهم إلى فتح الجروح وتنظيفها بصورة متكررة لمحاولة السيطرة على الالتهابات، وهو إجراء تكرر أكثر من 20 مرة.
التهابات مقاومة للمضادات الحيوية
ويقول أطباء في غزة إن حالات الالتهابات المقاومة للمضادات الحيوية أصبحت تمثل تحديًا متزايدًا داخل المستشفيات، إذ تتطلب هذه الحالات فترات علاج أطول وإجراءات عزل خاصة، كما يمكن أن تؤدي في الحالات الخطيرة إلى مضاعفات تهدد حياة المصابين.
وبسبب إصاباتها، لا تستطيع رسيل المشي، كما تعاني من نوبات تشنج متكررة، بينما لا يستطيع الأطباء في الوقت الحالي إزالة الشظية الموجودة في دماغها بأمان.
وقال والدها محمود البلعاوي إنه يخشى على حياة ابنته إذا استمرت في تلقي العلاج داخل غزة، في ظل صعوبة توفير الرعاية الطبية اللازمة والظروف الصحية الصعبة التي تواجهها المستشفيات.
وتابعت وحدة التحقيقات في بي بي سي حالة رسيل خلال أشهر الصيف، بالتزامن مع استمرار القصف وتعثر وقف إطلاق النار، لتوثيق التحديات التي يواجهها الأطفال والأطباء في قطاع غزة وسط تدمير واسع للبنية التحتية الطبية والخدمية.



