الذكاء الاصطناعي يدفع أرباح سامسونج للارتفاع

حققت شركة سامسونج إلكترونيكس أداءً ماليًا قويًا خلال الربع الثاني من عام 2026، مدعومًا بالطلب المتزايد على رقائق الذاكرة المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ما أسهم في تجاوز نتائجها توقعات المحللين.
وأظهرت النتائج المالية ارتفاع أرباح وحدة أشباه الموصلات التابعة للشركة، حيث بلغ الدخل التشغيلي 89.2 تريليون وون خلال الربع المنتهي في يونيو، متجاوزًا متوسط توقعات المحللين البالغ 79.3 تريليون وون، في مؤشر على استمرار الزخم الذي يشهده قطاع الرقائق المتطورة.
كما سجلت سامسونج صافي أرباح بلغ 71.3 تريليون وون خلال الفترة نفسها، متخطية تقديرات الأسواق، مدفوعة بالطلب القوي على رقائق الذكاء الاصطناعي المستخدمة في مراكز البيانات والتقنيات الحديثة.
ويعكس هذا الأداء استمرار استفادة أكبر منتجي رقائق الذاكرة في العالم من الطفرة العالمية في تقنيات الذكاء الاصطناعي، والتي عززت الطلب على أشباه الموصلات المتقدمة وأسهمت في تحسين هوامش الربحية.
وفي السياق ذاته، أعلنت شركة إس كيه هاينكس، المنافسة لسامسونج، تسجيل ارتفاع قياسي في أرباحها التشغيلية بنسبة 557% لتصل إلى 60.5 تريليون وون خلال الربع الثاني، إلا أن النتائج جاءت أقل من توقعات السوق، في وقت شهدت فيه أسهم شركات تصنيع الرقائق العالمية تراجعًا رغم قوة النتائج المالية.
ورغم الأداء الإيجابي، لا تزال الأسواق تراقب مستقبل القطاع بحذر، في ظل تزايد المخاوف بشأن حجم الإنفاق على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي وارتفاع مديونية بعض شركات التكنولوجيا، وهو ما يثير تساؤلات حول استدامة النمو الحالي.
وفي المقابل، تواصل شركات صناعة الرقائق تعزيز أعمالها عبر توقيع عقود توريد طويلة الأجل، إذ أعلنت سامسونج مؤخرًا إبرام اتفاقية تتجاوز قيمتها 200 مليار دولار لتوريد الرقائق إلى شركة برودكوم حتى عام 2030، بينما أكدت إس كيه هاينكس توقيع اتفاقيات مماثلة مع نحو عشرة عملاء، في خطوة تعزز استقرار الطلب خلال السنوات المقبلة.



