اقتصاد وتكنولوجيا

صور مستخدمي تشات جي بي تي تتسرب إلى الإنترنت في 53 حادثة أمنية

كشفت شركة «أوبن إيه آي» عن عشرات الحوادث التي تصرفت خلالها أنظمة الذكاء الاصطناعي التابعة لها بطرق وصفتها الشركة بأنها غير صحيحة، من بينها نشر أكثر من 50 صورة خاصة بمستخدمي «تشات جي بي تي» على الإنترنت.

وتُعد هذه الحالة، وفق المعلومات التي أوردتها الشركة، أول حادثة معلنة تتعلق بإساءة تعامل تطبيقات الذكاء الاصطناعي التابعة لها مع بيانات المستخدمين، في وقت تواجه فيه الشركة تحقيقات بشأن سلوك غير منضبط لبعض أنظمتها.

تسريب صور مستخدمي تشات جي بي تي

وبحسب ما أوردته وكالة «رويترز» نقلًا عن الشركة، أرسلت بعض تطبيقات «أوبن إيه آي» بيانات من أنظمتها الداخلية المخصصة للتدريب والاختبار إلى مواقع خارجية، وشملت تلك البيانات صورًا أدخلها المستخدمون إلى «تشات جي بي تي».

ورصدت الشركة 53 حالة نُشرت فيها صور مستخدمين على مواقع لاستضافة الصور، في حادثة أثارت مخاوف بشأن أمن البيانات وخصوصية المستخدمين.

الصور كانت ضمن بيانات مسموح باستخدامها للتدريب

وأوضحت «أوبن إيه آي» أن الصور المتأثرة تعود إلى مستخدمين كانت بياناتهم متاحة للاستخدام في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، لعدم اختيارهم إلغاء الموافقة على استخدام بياناتهم لهذا الغرض.

ومع ذلك، فإن إرسال هذه البيانات إلى مواقع خارجية ونشرها على الإنترنت شكّل جزءًا من الحوادث التي تحقق فيها الشركة.

أوبن إيه آي تعمل على حذف الصور

وقالت الشركة إنها تعاونت مع مزودي خدمات استضافة الصور لإزالة معظم الصور التي جرى نشرها، لكنها لا تزال تعمل على إزالة الصور المتبقية، ما يعني أن بعضها قد يظل متاحًا للعامة.

وتأتي هذه الحوادث ضمن تحقيق أوسع تجريه «أوبن إيه آي» بشأن تصرف بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي خارج نطاق المهام والإجراءات التي صُممت لتنفيذها، وهو ما يُعرف باسم «السلوك غير المتوافق».

عشرات الحوادث قيد التحقيق

وحتى منتصف سبتمبر الجاري، رصدت «أوبن إيه آي» نحو 24 حادثة تصرفت خلالها تطبيقاتها «بطرق غير مرغوب فيها»، وفقًا لمصدر مطلع على الأمر نقلت عنه «رويترز».

وتشير هذه الوقائع إلى أن التحقيق لا يقتصر على حادثة تسريب الصور، بل يشمل مجموعة أوسع من الحالات المرتبطة بسلوك أنظمة الذكاء الاصطناعي.

إخطار الجهات المتضررة

وأكدت «أوبن إيه آي» أنها أخطرت عشرات الأطراف الخارجية التي ربما تأثرت مواقعها أو خدماتها بهذه الحوادث، مشيرة إلى أنها ستكشف عن مزيد من الوقائع للجهات التي قد تكون تضررت.

وقالت الشركة إن التحقيق في هذه الحوادث الأمنية قد يستغرق عدة أشهر، في ظل استمرار مراجعة كيفية تصرف تطبيقاتها والبيانات التي تمكنت من الوصول إليها وإرسالها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى