أخبار عربية

سوريا تنقل أصولًا مصادرة إلى صندوق سيادي بقيمة 50 مليار دولار

تعمل السلطات السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع على إعادة تنظيم الأصول الاقتصادية المصادرة من شخصيات مرتبطة بنظام بشار الأسد، من خلال إدراجها ضمن صندوق السيادة السوري، في خطوة تستهدف إعادة تشكيل الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرته على جذب الاستثمارات الأجنبية، وفقًا لما أوردته صحيفة «فاينانشال تايمز».

الصندوق السيادي السوري وأصول بقيمة 50 مليار دولار

بحسب التقرير، تأسس صندوق السيادة السوري العام الماضي، واستحوذ على مجموعة واسعة من الأصول الاقتصادية، تشمل عقارات مملوكة للدولة وشركات مصادرة، وتُقدّر قيمتها بنحو 50 مليار دولار، وفق تصريحات وزير المالية السوري.

وتتوزع ممتلكات الصندوق على قطاعات اقتصادية متعددة، من بينها المصانع والمراكز التجارية والعقارات وحصص في البنوك، فيما توظف المؤسسات التابعة له أكثر من 40 ألف عامل، ما يمنحه دورًا مؤثرًا في النشاط الاقتصادي داخل سوريا.

الصندوق السيادي يستهدف جذب الاستثمارات الخليجية

تسعى إدارة الصندوق إلى استقطاب رؤوس الأموال الخليجية وإقامة شراكات استراتيجية مع مستثمرين وشركات إقليمية، ضمن مساعي دعم الاقتصاد السوري وتطوير البنية التحتية والخدمات.

وتشمل المشروعات المشار إليها في التقرير مشروعات عقارية بقيمة 7 مليارات دولار مع شركة «أرادا» الإماراتية، إلى جانب اتفاقيات مع شركات سعودية وتركية وكويتية تستهدف تطوير قطاعات البنية التحتية والاتصالات.

وتهدف هذه الشراكات إلى توسيع نطاق الاستثمارات في السوق السورية، وتعزيز مساهمة الأصول التابعة للصندوق في النشاط الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.

إدارة الصندوق وتحديات الحوكمة والملكية

وفقًا للتقرير، يتولى وزير السياحة رئاسة إدارة الصندوق، بينما يشغل إبراهيم سكرية منصب المدير التنفيذي، في وقت تعمل فيه المؤسسة على تطوير منظومة الحوكمة والاقتراب من الممارسات الدولية المتبعة في إدارة صناديق الثروة السيادية.

وفي المقابل، يواجه الصندوق تحديات قانونية تتعلق بتغيير الملاك المسجلين للشركات المصادرة، إلى جانب نزاعات محتملة بشأن الملكية مع أصحابها السابقين.

وأشار التقرير إلى وجود مساعٍ للتوصل إلى تسويات بشأن هذه الملفات، مع التأكيد على أن عوائد الأصول تعود إلى الدولة السورية.

وتأتي هذه الخطوات في سياق جهود السلطات السورية لإعادة ترتيب ملكية الأصول الاقتصادية وإدارتها، وسط ترقب لمدى قدرة الصندوق على جذب الاستثمارات ومعالجة التحديات القانونية والإدارية المرتبطة بممتلكاته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى