سوريا تشدد إجراءات مكافحة التهرب الضريبي بقرار جديد يستهدف “المستورد الوهمي”

أصدرت وزارة المالية السورية قرارًا جديدًا يهدف إلى الحد من التهرب الضريبي وتعزيز الشفافية في عمليات الاستيراد، من خلال تشديد الرقابة على ما يُعرف بظاهرة “المستورد الوهمي”، التي تُستخدم للتحايل على الالتزامات الضريبية والإضرار بالإيرادات العامة للدولة.
ويقضي القرار بإلزام المخلصين الجمركيين بالتحقق من هوية المستورد الحقيقي قبل استكمال الإجراءات الجمركية، مع تحميلهم المسؤولية القانونية في حال تنظيم بيانات استيراد بأسماء مستوردين وهميين أو المساهمة في إخفاء هوية المستورد الفعلي.
وأكدت وزارة المالية أن هذه الخطوة تأتي ضمن حزمة من الإجراءات التي تنفذها بالتعاون مع الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، بهدف مكافحة المخالفات الجمركية، وحماية المال العام، وتعزيز الالتزام بالقوانين الضريبية.
وأوضح وزير المالية السوري محمد يسر برنية أن الوزارة تعمل منذ فترة على معالجة ظاهرة المستورد الوهمي، التي انتشرت بسبب لجوء بعض التجار إلى استخدام أسماء غير حقيقية أو أشخاص آخرين لإتمام عمليات الاستيراد بهدف التهرب من دفع الضرائب المستحقة.
وأشار الوزير إلى أن القرار الجديد، الذي يحمل الرقم 2327، يأتي استكمالًا لإجراءات سابقة اتخذتها الوزارة، من بينها إعادة فرض السلفة الضريبية، مؤكدًا أن العمل مستمر لاتخاذ مزيد من الخطوات التي تسهم في الحد من هذه الممارسات.
وأضاف برنية أن المخلص الجمركي يُعد طرفًا أساسيًا في منظومة الاستيراد، وبالتالي يتحمل مسؤولية قانونية إذا ثبت تورطه في تسهيل عمليات الاستيراد الوهمية أو التستر على هوية المستورد الحقيقي.
ورفض الوزير تبرير انتشار هذه الظاهرة بدوافع اجتماعية أو اقتصادية، مؤكدًا أن الأمر يرتبط بمحاولات بعض التجار أو الصناعيين التهرب من التزاماتهم الضريبية، بمساعدة بعض المخلصين الجمركيين.
وشدد على أن مكافحة التهرب الضريبي أصبحت أولوية للحكومة، خاصة أن الإيرادات الضريبية تُستخدم في تمويل الخدمات العامة، بما في ذلك قطاعات الصحة والتعليم وتطوير البنية التحتية، الأمر الذي يجعل الحفاظ على المال العام وتعزيز الامتثال الضريبي ضرورة لدعم الاقتصاد وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.



