ديسكورد يوقف البث المباشر في البرازيل بعد انتقادات لحماية الأطفال.. وميتا تواجه غرامة بـ567 مليون دولار

أعلنت منصة «ديسكورد»، المتخصصة في التواصل بين مستخدمي ألعاب الفيديو عبر الإنترنت، تعليق خدمات البث المباشر في البرازيل، بعد تعرضها لانتقادات تتعلق بإخفاقها في حماية الأطفال والمراهقين، وذلك في أعقاب حالة انتحار.
وجاء القرار بعد أن أمرت الوكالة الوطنية البرازيلية لحماية البيانات بتعليق خدمة البث المباشر على المنصة الأسبوع الماضي، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط على شركات التكنولوجيا لضمان سلامة القاصرين على الإنترنت.
وقالت «ديسكورد»، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، إنها تجري محادثات مع الجهات المعنية في البرازيل بهدف التوصل إلى حل يسمح بإعادة خدمات البث المباشر إلى المستخدمين في البلاد.
وأكدت الشركة التزامها بالعمل مع صانعي السياسات في البرازيل للمساعدة في توفير تجربة أكثر أماناً للمستخدمين على «ديسكورد» وعلى الإنترنت بشكل عام.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تكثف فيه البرازيل جهودها لتنظيم استخدام الأطفال والمراهقين للإنترنت، سواء من خلال الحكومة أو المحكمة العليا، رغم أن نتائج هذه الإجراءات لا تزال متفاوتة.
ولا تقتصر هذه المخاوف على البرازيل، إذ تعمل دول أخرى، من بينها أستراليا وكندا وإندونيسيا، على وضع إجراءات أكثر صرامة لحماية القاصرين من مخاطر منصات التواصل والخدمات الرقمية.
ميتا تواجه تعويضات ضخمة بسبب أضرار نفسية للأطفال
وفي الولايات المتحدة، أمرت محكمة في ولاية نيو مكسيكو شركة «ميتا»، المالكة لفيسبوك وإنستغرام، بدفع 567 مليون دولار تعويضاً عن أضرار لحقت بالصحة النفسية للأطفال نتيجة استخدام منصاتها.
ويأتي الحكم في المرحلة الثانية من محاكمة تاريخية خسرتها «ميتا» في مارس/آذار الماضي، بعدما خلصت هيئة المحلفين إلى أن الشركة ألحقت، عن علم، أضراراً بالصحة النفسية للأطفال، كما أخفت معلومات كانت تعرفها بشأن الاستغلال الجنسي للأطفال عبر منصاتها.
وكانت المحكمة قد فرضت في المرحلة السابقة غرامة قدرها 375 مليون دولار على الشركة.
وخلال المرحلة الثانية، طالب الادعاء بإجراء تغييرات جوهرية على طريقة عمل منصات «ميتا»، بهدف الحد من المخاطر التي يتعرض لها الأطفال والمراهقون.
مطالب بتقييد الخصائص التي تسبب الإدمان
ومن بين الإجراءات التي طالب بها الادعاء الحد من الخصائص المصممة بطريقة قد تدفع المستخدمين إلى الاستخدام المفرط للمنصات، إلى جانب تحسين أنظمة التحقق من أعمار المستخدمين.
كما شملت المطالب تعزيز إجراءات منع الاستغلال الجنسي للأطفال، من خلال فرض إعدادات خصوصية افتراضية أكثر صرامة، ورفع مستوى الرقابة على المنصات.
وأمر القاضي «ميتا» كذلك بإجراء تغييرات إضافية على «فيسبوك» و«إنستغرام»، من بينها وضع لافتات وشاشات توضيحية تساعد المستخدمين على فهم مزايا الحماية المتاحة، وأفضل الممارسات للتعامل مع المحتوى والتعليقات غير الملائمة.
وتسلط هذه التطورات الضوء على تصاعد الضغوط الدولية على شركات التكنولوجيا لاتخاذ إجراءات أكثر فعالية لحماية الأطفال والمراهقين، في ظل تزايد المخاوف بشأن تأثير المنصات الرقمية على الصحة النفسية وسلامة القاصرين.



