ديب سيك تقترب من تقييم 45 مليار دولار وسط طفرة استثمارات الذكاء الاصطناعي في الصين

كشفت صحيفة فايننشال تايمز، نقلاً عن أربعة مصادر مطلعة، أن صندوق الاستثمار الصيني لصناعة الدوائر المتكاملة، وهو أكبر صندوق حكومي في الصين متخصص في قطاع أشباه الموصلات، يجري محادثات لقيادة أول جولة تمويل لشركة «ديب سيك»، المختبر الصيني المتخصص في الذكاء الاصطناعي.
وتشير التقديرات إلى أن هذه الجولة قد ترفع قيمة الشركة إلى نحو 45 مليار دولار، ما يعكس الاهتمام المتزايد بالقطاع داخل الصين وخارجها.
ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه السوق الصيني موجة صعود قوية، حيث سجل مؤشر الأسهم القيادية في الصين أعلى مستوى له منذ أربع سنوات، مدفوعاً بعودة المستثمرين بعد عطلة استمرت خمسة أيام، وزيادة الإقبال على أسهم شركات التكنولوجيا، خاصة في ظل الحماس العالمي المتواصل تجاه تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب مؤشرات إيجابية على استقرار الاقتصاد الصيني.
كما شهدت أسواق هونغ كونغ ارتفاعاً ملحوظاً، متأثرة بالموجة الإيجابية الإقليمية، وسط تفاؤل المستثمرين بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، بما قد يسهم في تهدئة التوترات في منطقة الشرق الأوسط.
وسجل مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية ارتفاعاً بنسبة 1.6% ليصل إلى أعلى مستوياته منذ أوائل عام 2022، بينما صعد مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 1.3%، وقفز مؤشر «ستار50» التكنولوجي بنسبة 8%، في حين ارتفع مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ بنسبة 0.8%.
ويرى محللون أن عودة النشاط في السوق الصينية تعكس مرونة الاقتصاد المحلي، خاصة مع تحسن أداء قطاع الخدمات في أبريل، واستمرار نمو قطاع التكنولوجيا، الذي ساهم في رفع معنويات المستثمرين. كما أظهرت بيانات حديثة أن أرباح الشركات المدرجة في بورصتي شنتشن وشنغهاي سجلت نمواً بنسبة 20% على أساس سنوي، ما يشير إلى تعافٍ تدريجي في الاقتصاد.
وفي سياق متصل، عززت تقارير عن توقعات شركة «هواوي» بزيادة إيراداتها من رقائق الذكاء الاصطناعي بنسبة لا تقل عن 60% هذا العام ثقة المستثمرين في قدرة الصين على تحقيق الاكتفاء الذاتي التكنولوجي.
هذا الزخم انعكس أيضاً على أسهم شركات تصنيع الرقائق الصينية، التي قفزت بنسبة 9% مسجلة مستويات قياسية، مع تزايد الإقبال على أسهم الذكاء الاصطناعي بشكل عام.
في المقابل، تراجعت أسهم قطاع الطاقة في الصين نتيجة تراجع التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بعد تصريحات للرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بشأن تعليق مؤقت لبعض الإجراءات المرتبطة بمضيق هرمز، في إطار جهود للتوصل إلى اتفاق مع إيران.



