خطة إسرائيلية فاشلة لإعادة أحمدي نجاد إلى السلطة في إيران

كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن تفاصيل خطة استخباراتية إسرائيلية وصفت بـ”السرية والمعقدة”، كانت تهدف إلى إعادة الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد إلى واجهة الحكم في إيران، في محاولة لإحداث تغيير سياسي داخل البلاد خلال الحرب الأخيرة.
وبحسب التقرير، فإن الخطة تعرضت للفشل منذ بدايتها بعد خطأ ميداني خلال تنفيذ ضربة جوية إسرائيلية، ما أدى إلى إصابة أحمدي نجاد بدلا من إخراجه من الإقامة الجبرية، الأمر الذي تسبب في انهيار المشروع بالكامل واختفاء الرئيس الإيراني السابق عن المشهد العام.
ضربة جوية أربكت الخطة
وأوضحت الصحيفة أن الخطة كانت تقوم على استغلال حالة الحرب لإطلاق سراح أحمدي نجاد وتنصيبه كقائد بديل للنظام الحالي في طهران، باعتباره شخصية تمتلك قاعدة شعبية داخل التيار المحافظ والمتشدد.
لكن العملية العسكرية التي كانت تستهدف تحريره تحولت إلى نتيجة عكسية، بعدما أصيب خلال الضربة الجوية، ما دفعه — وفقا للتقرير — إلى الابتعاد تماما عن المشروع وفقدان الحماس لفكرة تغيير النظام.
وأكدت الصحيفة أن أحمدي نجاد لم يظهر علنا منذ نجاته من الضربة، بينما لا تزال حالته الصحية ومكان وجوده غير معروفين حتى الآن.
تحركات غامضة قبل اندلاع الحرب
وأشار التقرير إلى أن أحمدي نجاد أجرى خلال الفترة الماضية زيارات إلى كل من غواتيمالا وهنغاريا، وهما دولتان تربطهما علاقات وثيقة بإسرائيل.
وأضافت الصحيفة أن الرئيس الإيراني الأسبق عاد من العاصمة المجرية بودابست قبل أيام قليلة فقط من بدء الهجمات الإسرائيلية على إيران، وهو ما أثار تساؤلات واسعة حول طبيعة هذه التحركات وتوقيتها.
كما لفت التقرير إلى أن أحمدي نجاد حافظ على غياب شبه كامل عن المشهد الإعلامي والسياسي مع اندلاع الحرب، رغم أنه كان لسنوات من أبرز الأصوات الإيرانية المعادية لإسرائيل.
ويعد أحمدي نجاد واحدا من أكثر الرؤساء الإيرانيين إثارة للجدل، إذ ارتبط اسمه بتسريع البرنامج النووي الإيراني خلال فترة حكمه، إلى جانب تصريحاته المثيرة بشأن إسرائيل وإنكاره للمحرقة اليهودية.
وترى تقارير غربية أن بعض الدوائر الإسرائيلية كانت تعتبره شخصية يمكن استغلالها لإحداث انقسام داخلي داخل النظام الإيراني في حال تصاعد الصراع العسكري والسياسي.
تصاعد التوتر الإقليمي
ويأتي الكشف عن هذه المعلومات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدا غير مسبوق، مع استمرار المواجهة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وسط مخاوف من توسع دائرة الحرب في الشرق الأوسط.
ولم تصدر حتى الآن أي تعليقات رسمية من طهران أو تل أبيب بشأن ما ورد في تقرير الصحيفة الأمريكية



