منوعات

حرائق إندونيسيا تلتهم 1.9 مليون هكتار خلال 9 أشهر.. مخاوف من تكرار كارثة 2015

التهمت حرائق الغابات في إندونيسيا نحو 1.92 مليون هكتار من الأراضي خلال الفترة الممتدة من يناير وحتى نهاية سبتمبر 2026، وسط مخاوف من اتساع حجم الأضرار، واحتمالات اقترابها من مستويات الدمار التي شهدتها البلاد عام 2015.

وبحسب بيانات مرصد «نوسانتارا أطلس»، المتخصص في متابعة إزالة الغابات اعتمادًا على صور الأقمار الاصطناعية، بلغت المساحة التي اجتاحتها النيران 1,916,588 هكتارًا خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، وفق ما نقلته وكالة «فرانس برس» يوم الاثنين.

ولم تعلن الحكومة الإندونيسية حتى الآن بيانات رسمية محدثة عن إجمالي المساحات المتضررة، بعدما أفادت في نهاية يوليو الماضي باحتراق نحو 202 ألف هكتار.

تقديرات قد تقل عن المساحة الفعلية

قال ديفيد غافو، مؤسس مرصد «نوسانتارا أطلس»، إن الأرقام المنشورة تمثل تقديرات متحفظة، موضحًا أن المرصد لا يحتسب بؤر الحرائق التي تقل مساحة كل منها عن 6.25 هكتار، كما يستخدم معايير تهدف إلى تقليل احتمالات الرصد الخاطئ.

وأضاف أن الضباب الدخاني الكثيف حجب صور الأقمار الاصطناعية في بعض الفترات، ما أعاق رصد بعض المناطق المتضررة، مرجحًا أن تكون المساحة الفعلية التي التهمتها النيران أكبر من المساحة المسجلة.

زيادة بنسبة 38% مقارنة بعام 2019

أظهرت بيانات المرصد أن المساحة المحترقة حتى نهاية سبتمبر 2026 تزيد بنسبة 38% على المساحة التي سجلتها الحرائق خلال الفترة نفسها من عام 2019.

ولا تتوافر بيانات مماثلة تسمح بإجراء مقارنة دقيقة مع حرائق عام 2015، التي شهدت انتشارًا واسعًا للنيران، بسبب عدم توافر صور الأقمار الاصطناعية المستخدمة حاليًا لدى المرصد خلال تلك الفترة.

ورجح غافو أن يقترب حجم الحرائق هذا العام من مستوى الدمار المسجل في 2015، مستندًا إلى الزيادة المتواصلة في عدد بؤر النيران، لكنه شدد على أن هذا التقدير يستند إلى قراءة المؤشرات المتاحة، وليس إلى بيانات مقارنة مكتملة.

وتثير المساحات المحترقة واتساع نطاق الحرائق مخاوف بشأن استمرار الأضرار البيئية في إندونيسيا، في ظل صعوبة تحديد الحجم النهائي للخسائر قبل صدور بيانات أكثر اكتمالًا عن المناطق المتضررة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى