اقتصاد وتكنولوجيا

تسلا تكشف عن رودستر الطائرة بمحركات دفع من سبيس إكس

كشف إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، عن سيارة «رودستر» الرياضية التي وصفها بأنها طائرة، وتعتمد على محركات دفع طورتها شركة سبيس إكس، في خطوة تستهدف تعزيز صورة تسلا بوصفها شركة قادرة على تقديم ابتكارات غير تقليدية، وفقًا لما أوردته صحيفة «فاينانشال تايمز».

وأُقيم العرض في موقع اختبارات تابع لسبيس إكس بولاية تكساس الأمريكية، حيث ظهرت السيارة وهي ترتفع عموديًا في الهواء، وتنفذ دورة كاملة فوق صف من سيارات تسلا المتوقفة، قبل أن تهبط على عجلاتها في الجهة المقابلة.

وخلال العرض، استعاد ماسك مقولة لصديقه بيتر ثيل عن الوعود القديمة بالسيارات الطائرة، في إشارة إلى التطور التكنولوجي الذي يسعى إلى تقديمه من خلال المشروع الجديد.

وكان ماسك قد روّج للعرض لأسابيع عبر منصته «إكس»، واصفًا إياه بأنه مرشح لأن يكون أحد أعظم عروض إطلاق المنتجات.

سرعة تسلا رودستر ومحركات سبيس إكس

تعتمد «رودستر» على محركات دفع تعمل بالغاز البارد، طورتها سبيس إكس لاستخدامها في عمليات هبوط الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام، وهي تقنية سبق أن ألمح ماسك إلى إمكانية توظيفها في السيارة منذ عام 2018.

وبحسب المعلومات الواردة عن السيارة، يمكنها الوصول إلى سرعة نحو 97 كيلومترًا في الساعة خلال أقل من ثانية، فيما تبلغ سرعتها القصوى قرابة 370 كيلومترًا في الساعة.

ومن المقرر أن تكون «رودستر» الطراز الوحيد لدى تسلا المزود بقيادة يدوية، على أن يبدأ إنتاجها في موعد لا يسبق عام 2028، بعد سنوات طويلة من التطوير والتأجيل.

وأقر ماسك بأن السيارة ليست بالضرورة مصممة لتحقيق أعلى مستويات الأمان، مؤكدًا في الوقت نفسه أنها سيارة حقيقية يمكنها السير على الطرق. كما أشار إلى أن قانونية استخدامها قد تختلف من مكان إلى آخر.

تأجيلات متكررة منذ عام 2018

واجه مشروع «رودستر» سلسلة من التأجيلات؛ إذ تشير «فاينانشال تايمز» إلى أن تسلا أجلت إطلاقها خمس مرات على الأقل، بعدما كان من المقرر بدء تسليمها للعملاء عام 2020.

وفي عام 2018، أرسل ماسك نموذجًا أوليًا من السيارة إلى الفضاء في خطوة دعائية لافتة.

كما دفع بعض العملاء 50 ألف دولار لحجز أماكن في قائمة الانتظار، ومن بينهم سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «OpenAI»، الذي طالب باسترداد أمواله العام الماضي، مشيرًا إلى طول فترة الانتظار.

تسلا تعيد توجيه استثماراتها نحو الروبوتات والسيارات ذاتية القيادة

تزامن الكشف عن «رودستر» مع تحولات في استراتيجية تسلا، التي تعيد تجهيز مصانعها في كاليفورنيا وتكساس لتوسيع إنتاج الروبوتات وسيارات الأجرة ذاتية القيادة.

وفي يناير، أعلنت الشركة وقف إنتاج طرازي «Model S» و«Model X» الفاخرين، بهدف التركيز على سيارة «سايبركاب» والروبوت البشري «أوبتيموس».

وتعتمد غالبية مبيعات تسلا على طرازي «Model 3» و«Model Y»، بينما واجهت شاحنة «سايبرتراك» صعوبات في المبيعات منذ طرحها عام 2023. وبدأت الشركة كذلك الإنتاج واسع النطاق لشاحنة «سيمي» في ولاية نيفادا خلال العام الجاري.

وفي المقابل، تراجعت تسليمات تسلا بنسبة 2% خلال الربع الثالث، وفقًا للبيانات الواردة في التقرير، وسط انخفاض الطلب في الولايات المتحدة بعد إلغاء الإعفاء الضريبي البالغ 7500 دولار لمشتري السيارات الكهربائية.

هل تنجح رودستر في استعادة بريق تسلا؟

يرى تيم ليفين، كبير المحررين في موقع «InsideEVs»، أن سيارة «رودستر» قد تساعد تسلا على استعادة صورتها باعتبارها شركة رائدة في الابتكار، خاصة أن طراز «Model Y» الأكثر مبيعًا لديها طُرح للمرة الأولى عام 2020.

لكنه أشار إلى أن السيارة قد لا تحقق اليوم التأثير نفسه الذي كان يمكن أن تحققه عند إطلاقها في 2020، حين كان إثبات قدرة السيارات الكهربائية على تحقيق تسارع فائق يمثل عامل جذب مهمًا للمستهلكين.

وبين الوعود التقنية والتأجيلات المتكررة، يبقى موعد الإنتاج الفعلي ومدى إمكانية استخدام «رودستر» على الطرق العامة من أبرز النقاط التي ستحدد أثرها في مستقبل تسلا وسوق السيارات الكهربائية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى