ترامب يصل أنقرة وقمة الناتو تبحث مستقبل التحالف الدفاعي

وصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، إلى العاصمة التركية أنقرة، حيث استقبله الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للمشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، التي تُعقد يومي 7 و8 يوليو، وسط ملفات أمنية ودفاعية تعد من الأكثر أهمية في تاريخ الحلف.
وتناقش القمة عددًا من القضايا الرئيسية، أبرزها زيادة الإنفاق الدفاعي للدول الأعضاء، واستمرار الدعم العسكري لأوكرانيا، إلى جانب مستقبل الحلف في ظل التغيرات الجيوسياسية المتسارعة.
الناتو 3.0.. رؤية جديدة لمستقبل التحالف
يتصدر مفهوم “الناتو 3.0” جدول أعمال القمة، وهو تصور تدعمه الإدارة الأمريكية يهدف إلى إعادة هيكلة الحلف، من خلال نقل جزء أكبر من المسؤولية الدفاعية إلى الدول الأوروبية، مع تقليص الاعتماد على القدرات العسكرية الأمريكية.
ويستند هذا التوجه إلى مبدأ “تقاسم الأعباء”، بما يسمح لواشنطن بإعادة توجيه مواردها العسكرية نحو أولويات استراتيجية أخرى، وفي مقدمتها منطقة آسيا والمحيطين الهندي والهادئ.
أوروبا تستعد لتحمل مسؤولية أكبر
تسعى الدول الأوروبية إلى تنفيذ خطط لرفع الإنفاق العسكري وتعزيز جاهزية قواتها المسلحة، بهدف سد أي فجوة قد تنتج عن تقليص الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا، مع الحفاظ على تماسك منظومة الدفاع الجماعي داخل الحلف.
وأكد الأمين العام للناتو مارك روته أن الدول الأعضاء بدأت بالفعل زيادة ميزانيات الدفاع، تنفيذًا للتعهدات التي تم الاتفاق عليها في القمم السابقة، مشيرًا إلى أن تعزيز القدرات العسكرية يمثل أولوية للحفاظ على أمن الحلف.
ترامب يواصل الضغط على الحلفاء
وتواصل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مطالبة الدول الأوروبية بتحمل نصيب أكبر من تكاليف الدفاع، مؤكدة أن الولايات المتحدة لن تستمر في تحمل العبء الأكبر داخل الحلف بمفردها.
كما كشفت تقارير عن خطط أمريكية لتقليص عدد المقاتلات المخصصة لمهام الناتو، في خطوة تعكس توجه واشنطن لإعادة توزيع مواردها العسكرية عالميًا.
تحول استراتيجي في هيكل الناتو
ويرى خبراء أمنيون أن مفهوم “الناتو 3.0” يمثل مرحلة جديدة في تاريخ الحلف، تقوم على تعزيز الدور الأوروبي في إدارة القدرات الدفاعية، مع استمرار الولايات المتحدة في تقديم الدعم الاستراتيجي دون تحمل العبء الرئيسي كما كان في العقود الماضية.
وتأتي هذه التحولات في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا، وتصاعد التحديات الأمنية العالمية، ما يجعل قمة أنقرة محطة مهمة لرسم ملامح مستقبل حلف شمال الأطلسي خلال السنوات المقبلة.



