أخبار دولية

تايوان تتهم الصين بشن «حرب معرفية» بعد احتفالات ذكرى استعادة الجزيرة من اليابان

اتهم وزير الدفاع التايواني ويلينغتون كو، الثلاثاء، الصين بشن ما وصفه بـ«الحرب المعرفية»، على خلفية إحياء بكين ذكرى انتقال تايوان من الحكم الياباني عام 1945، ونشر صور فضائية عالية الدقة للعاصمة تايبيه وملصق دعائي عسكري يتضمن خريطة الجزيرة وصورًا لطائرات مقاتلة وسفن حربية.

وتعود جذور الخلاف إلى عام 1895، عندما انتقلت تايوان إلى الحكم الياباني، الذي استمر حتى عام 1945، حين نُقلت الجزيرة إلى حكومة جمهورية الصين. وتحيي بكين وتايبيه هذه الذكرى، التي وافقت عامها الحادي والثمانين في 2026، وسط خلافات مستمرة بشأن تفسير تاريخ الحرب العالمية الثانية والسيادة على الجزيرة.

صور فضائية وملصق عسكري صيني

نشرت الصين، الأحد، صورًا فضائية لتايبيه، شملت محطة القطار ومتحف القصر الوطني، الذي يضم مجموعة كبيرة من الكنوز التي نُقلت إلى الجزيرة عام 1949، عندما لجأت إليها حكومة جمهورية الصين بعد هزيمتها في الحرب الأهلية أمام الشيوعيين.

كما نشرت قيادة المسرح الشرقي للجيش الصيني ملصقًا دعائيًا بعنوان «تذكر تاريخ الاستعادة»، ظهرت فيه خريطة تايوان فوق صور لطائرات مقاتلة وسفن حربية.

وقال وزير الدفاع التايواني إن بكين تستغل المناسبة للتأثير في الرأي العام، مؤكدًا أن جمهورية الصين الشعبية تأسست عام 1949، وأنها لم تكن الحكومة التي تسلمت الجزيرة من اليابان عام 1945.

تايوان تستحضر معركة كينمن

في المقابل، أحيا الجيش التايواني ذكرى محاولة جيش التحرير الشعبي الصيني غزو جزر كينمن في أواخر أكتوبر 1949، وهي جزر تقع بالقرب من الساحل الصيني ولا تزال تحت سيطرة تايوان.

واعتبر كو أن هذه المناسبة تستحق الاهتمام، محذرًا من أن بكين لم تتخلَّ عن هدف إخضاع تايوان لسيطرتها بالقوة، وداعيًا إلى تعزيز اليقظة والاستعداد.

وتؤكد الصين أنها تعتبر تايوان جزءًا من أراضيها، ولا تستبعد استخدام القوة لتحقيق ما تصفه بإعادة التوحيد، بينما ترفض الحكومة التايوانية المنتخبة ديمقراطيًا مطالب بكين بالسيادة على الجزيرة.

ولا تعترف الحكومتان رسميًا إحداهما بالأخرى، فيما يظل التاريخ المشترك خلال الحرب العالمية الثانية أحد مصادر التوتر في العلاقات بين الجانبين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى