باكستان تواصل وساطتها بين إيران وأمريكا.. تحركات دبلوماسية مكثفة لجولة مفاوضات جديدة

أكدت وزارة الخارجية الباكستانية، اليوم 16 أبريل 2026، استمرار جهود إسلام آباد في تسهيل الحوار بين إيران وأمريكا، في إطار مساعٍ دبلوماسية تهدف إلى خفض التوتر وفتح مسار تفاوضي جديد بين الطرفين.
وأوضح المتحدث باسم الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي أن الاتصالات لا تزال مستمرة بين مختلف الأطراف لضمان استمرارية المباحثات، مشددًا على التزام بلاده بدور الوسيط في تقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير بأن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير وصل إلى طهران برفقة وفد رسمي، لبحث المقترحات الأمريكية ومتابعة التحضيرات الخاصة بالجولة الثانية من المفاوضات، وسط توقعات بعقد اجتماع جديد خلال نهاية الأسبوع الجاري أو مطلع الأسبوع المقبل.
ووفق مصادر إعلامية، فإن الزيارة تأتي ضمن تحركات دبلوماسية وأمنية مكثفة، حيث يجري بحث تطورات المحادثات بين الجانبين الإيراني والأمريكي، إلى جانب مناقشة المقترحات المطروحة من واشنطن، والتنسيق بشأن آليات استئناف الحوار.
كما ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن مسؤولين إيرانيين سيعقدون مباحثات موسعة مع الوفد الباكستاني في طهران، بهدف تقييم مسار المفاوضات والتحضير للجولة القادمة، مع تركيز خاص على الجوانب الأمنية والإجرائية لضمان نجاح أي لقاء مرتقب.
وفي الوقت نفسه، بدأت السلطات الباكستانية استعداداتها لاستضافة أو تسهيل الجولة الثانية من المفاوضات، بحسب ما نقلته مصادر مطلعة، مع توقعات بإجراء مشاورات تمهيدية قبل انطلاقها رسميًا.
وكانت الجولة الأولى من المحادثات قد عُقدت في 11 أبريل في إسلام آباد، دون التوصل إلى اتفاق نهائي، بعد تباين في المواقف حول عدد من الملفات الخلافية، ما دفع الولايات المتحدة لاحقًا إلى فرض حصار بحري على إيران في 13 أبريل، وفق ما أفادت به تقارير إعلامية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تحركات دبلوماسية متسارعة تهدف إلى إعادة إحياء مسار التفاوض بين الجانبين، وسط ترقب لنتائج الوساطة الباكستانية خلال المرحلة المقبلة.



