اقتصاد وتكنولوجيا

النفط يواصل التراجع مع تنامي آمال التهدئة بين واشنطن وطهران

واصلت أسعار النفط العالمية انخفاضها خلال تعاملات الثلاثاء، متأثرة بتزايد التوقعات بإمكانية التوصل إلى تسوية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما خفف من المخاوف بشأن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة العالمية، رغم بقاء التوترات الأمنية في المنطقة.

وجاء التراجع بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المحادثات مع إيران تسير بصورة إيجابية، مشيرًا إلى وجود فرصة للتوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة. لكنه أكد في الوقت ذاته أن الولايات المتحدة ستستأنف الضربات العسكرية إذا فشلت المفاوضات، بينما شددت إيران على أنها سترد في حال تعرضها لأي هجوم جديد.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 0.9 دولار، أو ما يعادل 1.04%، لتصل إلى 84.98 دولارًا للبرميل، كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 0.92 دولار، أو 1.1%، ليسجل 81.69 دولارًا للبرميل.

ويأتي هذا الانخفاض بعد خسائر حادة سجلها الخامان في الجلسة السابقة، حيث تراجعا بنحو 8% عقب إعلان الولايات المتحدة تعليق حملتها الجوية ضد إيران بشكل مفاجئ، وهو ما عزز آمال الأسواق بإمكانية احتواء التصعيد العسكري.

ويرى محللون أن تراجع المخاوف بشأن استمرار المواجهة بين واشنطن وطهران ساهم في تهدئة الأسواق، كما خفف من القلق المرتبط بالهجمات التي تستهدف البنية التحتية النفطية في السعودية، إلا أنهم أكدوا أن الأوضاع لا تزال شديدة الحساسية وقابلة للتغير في أي وقت.

كما تعرضت أسعار النفط لضغوط إضافية بعد استئناف محطة اتحاد أنابيب بحر قزوين على الساحل الروسي عمليات تحميل النفط عبر البحر الأسود، عقب توقف استمر أسبوعًا بسبب هجمات بطائرات مسيرة أوكرانية، وهو ما عزز توقعات زيادة الإمدادات في الأسواق العالمية.

ورغم هذا التراجع، لا تزال المخاطر التي تهدد أسواق الطاقة قائمة، إذ يحذر خبراء من احتمال اتساع اضطرابات الإمدادات إلى منطقة البحر الأحمر، خاصة بعد إعلان السعودية اعتراض طائرات مسيرة استهدفت منشآت نفطية، من بينها منشآت في العاصمة الرياض.

وفي المقابل، أعلن الحوثيون في اليمن استهداف خط أنابيب النفط “شرق-غرب” الذي ينقل الخام إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، مؤكدين أن الهجوم جاء ردًا على عمليات عسكرية سعودية، وهو ما يزيد المخاوف من تعرض البنية التحتية للطاقة في المنطقة لمزيد من الهجمات.

ويرى مراقبون أن اتجاه أسعار النفط خلال الفترة المقبلة سيظل مرهونًا بمسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية، إلى جانب تطورات الأوضاع الأمنية في الخليج والبحر الأحمر، ومدى تأثيرها على حركة الإمدادات العالمية واستقرار أسواق الطاقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى