الكونغرس الأمريكي يتحرك لمواجهة القمع العابر للحدود من الصين وإيران

تقدم مشرعون في الكونغرس الأمريكي بمشروع قانون جديد يحظى بدعم الحزبين الجمهوري والديمقراطي، يهدف إلى تشديد العقوبات على عملاء الحكومات الأجنبية المتورطين في تهديد أو ترهيب أشخاص داخل الولايات المتحدة، في إطار مواجهة ما تصفه واشنطن بـ”القمع العابر للحدود”، والذي تتهم الصين وإيران بممارسته.
ويقود مشروع القانون السيناتور الديمقراطي آدم شيف والسيناتور الجمهوري جون كيرتس، وذلك عقب دخول قانون صيني جديد حيز التنفيذ مطلع يوليو، تعتبره الولايات المتحدة خطوة تمنح بكين مبررات لاستهداف بعض منتقديها خارج حدودها.
وبحسب مسؤولين في مجلس الشيوخ، فإن التشريع الصيني كان من أبرز الدوافع وراء تقديم مشروع “قانون وقف القمع العابر للحدود”، الذي يضع لأول مرة تعريفاً اتحادياً لهذه الجرائم ضمن القانون الأمريكي.
وينص المشروع على تشديد العقوبات بحق المدانين بهذه الممارسات، لتصل إلى السجن لمدة إضافية قد تبلغ 10 سنوات، في محاولة لردع أي أنشطة تستهدف المقيمين داخل الولايات المتحدة لصالح حكومات أجنبية.
وقال السيناتور آدم شيف إن مشروع القانون يمثل تحركاً مشتركاً من الحزبين لمواجهة تهديد متزايد، مشيراً إلى أن بعض الدول، وعلى رأسها الصين، توسع نطاق ملاحقة وترهيب معارضيها خارج أراضيها.
من جانبه، اعتبر السيناتور جون كيرتس أن القمع العابر للحدود يشكل اعتداءً على السيادة الأمريكية والحريات العامة، مؤكداً ضرورة التصدي لهذه الممارسات قانونياً.
وتتهم جاليات صينية معارضة في الولايات المتحدة، إلى جانب نشطاء مؤيدين لقضايا تايوان والتبت والإيغور، السلطات الصينية بإرسال عناصر لمراقبتهم والتجسس عليهم وتهديدهم داخل الأراضي الأمريكية.
وفي المقابل، رفضت السفارة الصينية في واشنطن هذه الاتهامات، حيث أكد المتحدث باسمها ليو تشانغ أن مفهوم “القمع العابر للحدود” لا أساس له، مشدداً على التزام بكين بالقانون الدولي واحترام سيادة الدول.
ويعرّف مشروع القانون هذه الممارسات بأنها أي محاولة من قبل دولة أجنبية أو وكلائها لمضايقة أو تهديد أو إكراه أشخاص داخل الولايات المتحدة، سواء باستخدام القوة أو التهديد أو خلق مخاوف جدية على حياتهم.
وتشير منظمة “فريدام هاوس” إلى أن الصين مسؤولة عن العدد الأكبر من حالات القمع العابر للحدود الموثقة عالمياً منذ عام 2014، فيما شهدت الولايات المتحدة خلال الفترة الماضية قضايا قضائية مرتبطة بأنشطة صينية وإيرانية استهدفت معارضين ونشطاء على الأراضي الأمريكية.



