أخبار دولية

الطراد النووي «الأدميرال ناخيموف».. روسيا تعيد إحياء أقوى سفنها الحربية

أعلنت روسيا عن دخول الطراد الثقيل النووي «الأدميرال ناخيموف» المرحلة النهائية من تجاربه البحرية، في خطوة تمثل عودة واحدة من أضخم وأقوى السفن الحربية السطحية إلى الخدمة بعد توقف استمر نحو ثلاثة عقود.

ويُعد «الأدميرال ناخيموف» أكبر سفينة حربية سطحية تعمل بالطاقة النووية في العالم، وهو أحد طرادات فئة «كيروف» التي تمتاز بضخامة حجمها وقدراتها التسليحية الكبيرة، حيث تبلغ إزاحته نحو 28 ألف طن، ما يجعله من بين أكبر السفن القتالية في العالم.

وبدأت السفينة الإبحار بقوتها الذاتية لأول مرة منذ سنوات طويلة خلال عام 2025، وذلك بعد إعادة تعويمها وإخضاعها لعملية تحديث وتطوير شاملة استمرت سنوات، في إطار برنامج روسي متعثر منذ ما يقارب 30 عامًا.

ويحمل الطراد منظومة تسليح متطورة تضم 176 خلية إطلاق صواريخ، منها 96 خلية مخصصة لصواريخ دفاع جوي مطورة من منظومة «إس-400»، إضافة إلى 80 خلية لصواريخ كروز بعيدة المدى، بينها إمكانية حمل صواريخ «زيركون» الفرط صوتية التي تُعد من أسرع الصواريخ في العالم بقدرة تصل إلى 9 ماخ ومدى يقارب 1000 كيلومتر.

وتشير تقارير عسكرية إلى أن هذا التسليح يمنح السفينة قدرات هجومية ودفاعية كبيرة، تجعلها واحدة من أقوى السفن الحربية السطحية في العالم من حيث القوة النارية.

ورغم ذلك، لا يزال مستقبل فئة طرادات «كيروف» غير واضح بالكامل، خاصة بعد توجه روسيا لإحالة بعض السفن الشقيقة للتقاعد المبكر، نتيجة التكاليف العالية لعمليات التشغيل والتحديث، إلى جانب الضغوط الاقتصادية والعسكرية.

ويأتي هذا التطوير في وقت تركز فيه موسكو بشكل متزايد على تعزيز أسطول الغواصات النووية، باعتبارها عنصرًا استراتيجيًا أكثر مرونة وقدرة على العمل السري مقارنة بالسفن السطحية الكبيرة.

ومن المتوقع أن يمثل دخول «الأدميرال ناخيموف» الخدمة مجددًا إضافة نوعية للأسطول الروسي، في ظل سباق تسلح بحري متصاعد على الساحة الدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى