السيسي من نيقوسيا: أمن الخليج “خط أحمر”.. ونرفض أي استهداف لدول الجوار

في رسائل حاسمة تعكس ثوابت السياسة الخارجية المصرية، وضع الرئيس عبد الفتاح السيسي النقاط على الحروف بشأن التصعيد الإقليمي، مؤكداً أن أمن الدول العربية هو “جزء لا يتجزأ” من الأمن القومي المصري. وحذر الرئيس من التداعيات الكارثية للصراعات الراهنة على استقرار المنطقة وحرية الملاحة الدولية، مشدداً على ضرورة وجود مقاربة دولية تضمن إنصاف الجانب العربي في أي تفاهمات مستقبلية.
خلال كلمته في الاجتماع التشاوري رفيع المستوى بالعاصمة القبرصية “نيقوسيا”، والذي ضم قادة دول عربية وأوروبية، شن الرئيس السيسي هجوماً دبلوماسياً على السياسات التصعيدية، واصفاً الهجمات التي استهدفت دول الخليج والأردن والعراق بأنها “غير مقبولة تحت أي ظرف”.
وأشار الرئيس إلى أن الحرب مع إيران ألقت “بظلال قاتمة” على المشهد الدولي، وخلفت انعكاسات خطيرة لم تتوقف عند حدود السياسة، بل امتدت لتهدد حركة الملاحة العالمية والأمن الاقتصادي. وأوضح السيسي أن مصر لن تقبل بتجاوز الشواغل الأمنية العربية، قائلاً: “أي اتفاق يتعلق بالملف الإيراني أو الملفات السورية واللبنانية، يجب أن يتسم بالإنصاف والتوازن، ويراعي في مقامه الأول أمن أشقائنا في الخليج”.
وعلى هامش القمة، عقد الرئيس سلسلة من اللقاءات المكثفة مع قادة الاتحاد الأوروبي، من بينهم الرئيس الفرنسي والمستشار الألماني، بالإضافة إلى أمين عام مجلس التعاون الخليجي، حيث لاقت رؤية مصر إشادة واسعة من الجانبين العربي والأوروبي، لا سيما من قادة لبنان وسوريا والأردن، الذين ثمنوا الموقف المصري الداعم لاستقرار مؤسسات الدولة الوطنية العربية في مواجهة التدخلات الخارجية.



