اقتصاد وتكنولوجيا

الذهب يتراجع إلى قرب 4040 دولارًا للأونصة

تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الخميس 29 أكتوبر 2026، مع تنامي رهانات المستثمرين على احتمال رفع أسعار الفائدة الأمريكية في ديسمبر، عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت الفائدة دون تقديم إشارات واضحة بشأن الخطوة المقبلة، وسط ترقب بيانات التضخم الأمريكية.

وانخفض سعر الذهب الفوري بما يصل إلى 0.8%، متراجعًا إلى ما دون 4040 دولارًا للأونصة، بعد مكاسب محدودة استمرت ثلاثة أيام. كما تراجعت الفضة والمعادن النفيسة الأخرى، في ظل ضغوط الأسواق وتزايد حالة عدم اليقين بشأن مسار السياسة النقدية.

الفيدرالي يثبت الفائدة وسط انقسام محدود

صوتت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة بأغلبية 10 أصوات مقابل صوتين لصالح تثبيت أسعار الفائدة، في قرار كان متوقعًا إلى حد كبير من جانب الأسواق.

وأشار رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش إلى احتمال تقليص عدد قرارات الفائدة السنوية من ثمانية إلى ستة، وهو ما قد يزيد حالة عدم اليقين بشأن توجهات البنك المركزي خلال الفترة المقبلة.

وتواجه أسعار الذهب ضغوطًا عندما ترتفع توقعات الفائدة، نظرًا إلى أن المعدن النفيس لا يدر عائدًا دوريًا، ما يزيد جاذبية بعض الأصول المنافسة له.

بيانات التضخم تحدد اتجاه الأسواق

تتجه أنظار المستثمرين إلى مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، وهو المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لمتابعة التضخم، مع ترقب صدور بيانات سبتمبر خلال تعاملات الخميس.

وقد تسهم هذه البيانات في توضيح مسار السياسة النقدية الأمريكية خلال ديسمبر، خصوصًا مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وما يفرضه من ضغوط على جهود احتواء التضخم.

الذهب يختبر مستوى 4000 دولار

مع تداول الذهب قرب مستوى 4000 دولار للأونصة خلال معظم الأسبوع، يسود الحذر بين المستثمرين، وفقًا لأولي سلوث هانسن، رئيس استراتيجية السلع لدى «ساكسو بنك».

وأوضح هانسن أن السوق تشهد تجاذبًا بين متعاملين يراهنون على استمرار التراجع، ومستثمرين يفضلون تجميع مراكزهم على المدى الطويل بعد انخفاض الأسعار.

وأضاف أن تجاوز مستويات فنية عند 4070 دولارًا و4230 دولارًا للأونصة قد يدفع بعض الصناديق إلى زيادة مشترياتها، بينما قد تؤدي قلة السيولة مع اقتراب نهاية العام إلى تضخيم تحركات الأسعار صعودًا أو هبوطًا.

الذهب يخسر 2.8% خلال أكتوبر

تراجع الذهب بنحو 2.8% خلال أكتوبر، متجهًا نحو تسجيل خسارة شهرية ثانية، تحت ضغط عمليات بيع مرتبطة بالتقلبات في أسواق الأسهم، خصوصًا أسهم شركات الذكاء الاصطناعي.

وكانت موجة بيع شهدها قطاع التكنولوجيا الأسبوع الماضي قد دفعت المستثمرين إلى تسييل بعض حيازاتهم من الذهب لتغطية خسائرهم في الأسهم، ما ساهم في هبوط المعدن إلى أدنى مستوياته منذ يوليو.

وفي هذا السياق، أشارت يو شوان تانغ، رئيسة استراتيجية أسعار الفائدة والعملات الأجنبية لمنطقة آسيا لدى «جيه بي مورغان برايفت بنك»، إلى أن استقرار الذهب بصورة أقوى قد يرتبط باتضاح مسار أسعار الفائدة ووصولها إلى ذروتها.

تراجع جماعي للمعادن النفيسة

بحلول الساعة 10:30 صباحًا بتوقيت سنغافورة، انخفض الذهب الفوري بنسبة 0.6% إلى 4043.87 دولارًا للأونصة، فيما تراجعت الفضة بنسبة 1.4% إلى 53.23 دولارًا للأونصة.

كما سجل البلاتين والبلاديوم انخفاضات، في حين تراجع مؤشر «بلومبرغ» للدولار الفوري بنسبة 0.1%.

وتبقى تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة مرتبطة ببيانات التضخم الأمريكية، وتوقعات أسعار الفائدة، واتجاهات الاستثمار في أسواق الأسهم، مع استمرار التداول قرب مستوى 4000 دولار للأونصة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى