أخبار مصر

ارتفاع صادرات مصر غير النفطية إلى 33.6 مليار دولار خلال 8 أشهر.. وخطة حكومية لتوسيع قاعدة المصدرين

سجلت صادرات مصر غير النفطية ارتفاعًا بنسبة 4% على أساس سنوي خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، لتصل إلى نحو 33.6 مليار دولار، بحسب تصريحات محمد فريد، نائب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية.

وجاء الإعلان خلال إطلاق المرحلة الأولى من مبادرة «مصر تنطلق بالتصدير» في محافظة دمياط، ضمن تحركات حكومية تستهدف زيادة عدد الشركات المصرية القادرة على التصدير، وتنويع المنتجات والأسواق الخارجية، وتعزيز تدفقات النقد الأجنبي.

وبحسب البيانات المعلنة، ارتفعت صادرات مصر غير النفطية خلال النصف الأول من العام بنسبة 3% لتسجل نحو 25.5 مليار دولار، فيما بلغت صادرات السلع نحو 23.3 مليار دولار، بزيادة تقارب 12%.

وتسعى الحكومة إلى دعم نمو الصادرات من خلال استراتيجية جديدة تركز على تطوير الخدمات اللوجستية، وتحسين خدمات الشحن البحري والجوي، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، إلى جانب تشجيع المصانع على تحديث خطوط الإنتاج والمعدات وتوطين التكنولوجيا، بما يعزز قدرتها على المنافسة عالميًا.

كما تستهدف الدولة توسيع قاعدة المصدرين وعدم الاعتماد على عدد محدود من الشركات الكبرى. ويبلغ عدد الشركات المصدرة في مصر نحو 50 ألف شركة، بينما تستحوذ أكبر 45 شركة على حوالي 43% من إجمالي الصادرات، وفق تصريحات فريد.

دمياط تتصدر المشهد التصديري

وتعد محافظة دمياط من أبرز المراكز الصناعية والتصديرية التي تراهن عليها الحكومة لزيادة حجم الصادرات المصرية، إذ ارتفعت صادراتها غير النفطية من نحو 3.6 مليار دولار في 2024 إلى 4.1 مليار دولار في 2025.

وخلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026، بلغت صادرات دمياط نحو 1.2 مليار دولار، وفق بيانات وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية.

وتستفيد المحافظة من تنوع قاعدتها الصناعية وقربها من ميناء دمياط، ما يوفر للشركات المنتجة مزايا لوجستية في الوصول إلى الأسواق الخارجية، خاصة في قطاعات الكيماويات والأسمدة والأثاث والمنسوجات والصناعات الغذائية.

وتعمل مبادرة «مصر تنطلق بالتصدير» على الوصول إلى الشركات في مختلف المحافظات، والتعرف على العقبات التي تواجهها في عمليات التصدير، مع توفير الدعم والخدمات اللازمة لمساعدتها على دخول أسواق جديدة.

48 مليار جنيه لدعم الصادرات

رفعت الحكومة مخصصات دعم الصادرات في موازنة العام المالي 2026-2027 إلى 48 مليار جنيه، مقابل 28 مليار جنيه خلال العام المالي السابق، بزيادة تبلغ نحو 55%.

وأكد وزير المالية أحمد كجوك أن دعم الصادرات يمثل إحدى أولويات الحكومة، مشيرًا إلى العمل على تسريع صرف مستحقات المصدرين وتوفير السيولة التي تحتاجها الشركات.

وكانت الحكومة قد سددت نحو 12.6 مليار جنيه للمصدرين خلال العام المالي السابق، استفادت منها قرابة 2500 شركة، فيما تستهدف الدولة الانتهاء من تسوية جميع المستحقات المتأخرة للمصدرين خلال فترة تصل إلى عامين.

وتأتي هذه التحركات في إطار مساعي الحكومة المصرية لرفع معدلات نمو الصادرات غير النفطية، وزيادة موارد النقد الأجنبي، وتنويع مصادر الإيرادات الخارجية، بما يقلل الاعتماد على تدفقات المحافظ الاستثمارية والتمويلات الخارجية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى