اختبار دم مبتكر يتيح الكشف المبكر عن تليف الكبد بدقة عالية

طور فريق من الباحثين في كوريا الجنوبية تقنية حديثة للكشف المبكر عن تليف الكبد من خلال اختبار دم يعتمد على مستشعر حيوي فائق الحساسية، في إنجاز قد يسهم في تحسين فرص التشخيص المبكر وتقليل الحاجة إلى الخزعات التقليدية التي تُعد أكثر تدخلاً وإيلامًا.
وأوضح الباحثون أن تليف الكبد يُعد من الأمراض التي تتطور تدريجيًا، وغالبًا ما تمر مراحله الأولى دون ظهور أعراض واضحة، ما يجعل اكتشافه المبكر عاملًا مهمًا في الحد من تطور المرض، إذ يمكن للعلاج المبكر وتعديل نمط الحياة أن يبطئا مساره أو يسهما في الحد من مضاعفاته.
وتعتمد التقنية الجديدة على قياس مستوى بروتين PICP في عينة دم صغيرة، وهو بروتين يرتبط بتكوين الأنسجة الندبية داخل الكبد ويُعد أحد المؤشرات الحيوية المهمة لتليف الكبد.
ولتحقيق هذا الهدف، استخدم العلماء قطبًا كربونيًا مطليًا بجسيمات نانوية من الذهب ومزودًا بأجسام مضادة تستهدف بروتين PICP، ما يتيح رصد تركيزه بدقة عالية دون الحاجة إلى إجراءات معقدة لمعالجة عينات الدم.
وأظهرت نتائج التجارب السريرية أداءً واعدًا للتقنية، إذ سجل المستشعر حساسية بلغت 95.24%، بينما وصلت نسبة الخصوصية إلى 100%، دون تسجيل أي نتائج إيجابية خاطئة بين الأشخاص الأصحاء، وهو ما يعزز موثوقية الاختبار في الكشف عن المرض.
ويرى الباحثون أن هذه التقنية قد تُطور مستقبلًا إلى جهاز صغير محمول يمكن استخدامه داخل العيادات والمراكز الطبية، بما يسرّع عملية التشخيص ويقلل الاعتماد على خزعات الكبد والفحوص مرتفعة التكلفة.
ويُذكر أن تليف الكبد يُعد من المضاعفات الشائعة لأمراض الكبد المزمنة، مثل التهاب الكبد الفيروسي من النوعين B وC، والكبد الدهني المرتبط بالسمنة، إضافة إلى الأضرار الناتجة عن الإفراط في تناول الكحول، مما يجعل تطوير وسائل تشخيص مبكرة ودقيقة خطوة مهمة لتحسين رعاية المرضى والحد من تطور المرض.



