أخبار دولية

إدارة ترامب توسع اتصالاتها الأوروبية للضغط على إيران وإنهاء الحرب

توسّع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحركاتها الدبلوماسية مع عدد من الدول الأوروبية، في محاولة للضغط على إيران ودفعها إلى تخفيف مواقفها، بالتزامن مع تعثر المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وبحسب وكالة «أسوشيتد برس»، بدأت واشنطن في التواصل مع أطراف أوروبية قد تمتلك قنوات أو نفوذاً يمكن أن يساعد في تحريك المفاوضات، بالتوازي مع استمرار الاتصالات بين إيران وكل من عُمان وباكستان وتركيا وقطر.

اتصالات أمريكية مع النمسا واليونان

وفي هذا الإطار، التقى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو نظيرته النمساوية في واشنطن، كما أجرى اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية اليوناني.

ورغم أن البيانات الرسمية الأميركية لم تربط هذه الاتصالات بشكل مباشر بالملف الإيراني، فإن وزيري خارجية النمسا واليونان أجريا لاحقاً محادثات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ما عزز التكهنات بشأن وجود تحرك دبلوماسي جديد بهدف كسر الجمود في المفاوضات.

وقال دبلوماسي أوروبي مطلع إن تزامن الاتصالات الأميركية والأوروبية لم يكن مصادفة، في ظل تصاعد الضغوط المرتبطة بالحرب ومستقبل مضيق هرمز.

مساعٍ دبلوماسية دون وساطة مباشرة

وحذرت مونا يعقوبيان، مديرة برنامج الشرق الأوسط في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، من المبالغة في تقدير قدرة اليونان أو النمسا على لعب دور الوسيط بين واشنطن وطهران.

وأوضحت أن هذه الدول يمكنها تشجيع الطرفين على العودة إلى المفاوضات، لكن ذلك لا يعني أنها تقوم بوساطة كاملة، خاصة أن الوساطة تحتاج إلى بناء ثقة وقنوات اتصال مستقرة بين الأطراف.

لماذا النمسا واليونان؟

تكتسب النمسا أهمية خاصة في الملف الإيراني بسبب استضافة فيينا مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إضافة إلى استضافتها مفاوضات أفضت إلى الاتفاق النووي الإيراني عام 2015.

أما اليونان، فترتبط بشكل مباشر بملف الملاحة البحرية، باعتبارها دولة بحرية رئيسية ولديها مصالح واسعة في حركة السفن عبر مضيق هرمز والبحر الأحمر.

وأشارت وزارة الخارجية اليونانية إلى أن عراقجي أطلع نظيره اليوناني على التطورات الإقليمية، خصوصاً المحادثات المتعلقة بمضيق هرمز، مع التأكيد على أهمية حرية الملاحة والأمن البحري.

النمسا تعرض استضافة محادثات جديدة

من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية النمساوية استعداد فيينا لاستضافة أي محادثات مستقبلية بشأن إيران، مؤكدة ضرورة استعادة الاستقرار في المنطقة من خلال جهود دبلوماسية جادة.

وشددت وزيرة الخارجية النمساوية على أن الحل العسكري ليس خياراً، وأن المسار الدبلوماسي لا يزال ممكناً، مع التأكيد على أولوية ضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

وتشير هذه التحركات إلى اتساع دائرة الجهود الدبلوماسية المرتبطة بالحرب، في وقت تحاول فيه إدارة ترامب الاستفادة من قنوات اتصال متعددة مع طهران، بينما تسعى دول أوروبية إلى الدفع نحو تسوية سياسية تضمن استقرار المنطقة وحرية الملاحة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى