أمريكا تحذر مواطنيها بالشرق الأوسط من تصعيد سريع وغير متوقع

حذرت وزارة الخارجية الأمريكية، الأحد، مواطنيها الموجودين في عدد من دول الشرق الأوسط من احتمال حدوث تصعيد سريع وغير متوقع في ظل استمرار التوترات الأمنية بالمنطقة.
وقالت الوزارة، في تحذير نشرته عبر موقعها الرسمي وحساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، إن الوضع الأمني في الشرق الأوسط لا يزال معقدًا، مع وجود احتمالات لحدوث تطورات وتصعيد غير متوقع.
ودعت الخارجية الأمريكية المواطنين الموجودين حاليًا في الشرق الأوسط إلى توخي أقصى درجات الحذر واليقظة، ومتابعة التطورات الأمنية بصورة مستمرة، مع الاستعداد لاحتمال حدوث تغييرات في حركة السفر، بما في ذلك إلغاء بعض الرحلات الجوية أو إغلاق المجال الجوي ووقوع اضطرابات في حركة التنقل.
وأشارت الوزارة إلى أن جماعة الحوثي المدعومة من إيران نفذت أعمالًا عدائية ضد المملكة العربية السعودية، من بينها استهداف مطارات مدنية، معتبرة أن استمرار النزاع العسكري يحمل إمكانية حدوث تصعيد سريع.
وفي السياق نفسه، نصحت الخارجية الأمريكية مواطنيها الموجودين خارج منطقة الشرق الأوسط بإعادة النظر بشكل جدي في خطط السفر إلى المنطقة أو المرور عبرها، في ظل الظروف الأمنية الراهنة.
كما حذرت الوزارة من احتمال تعرض منشآت دبلوماسية أمريكية للاستهداف، مشيرة إلى أن الخطر لا يقتصر على المنشآت الموجودة داخل الشرق الأوسط، بل قد يمتد إلى مواقع أخرى خارج المنطقة.
وأضافت أن إيران والجماعات المتحالفة معها قد تستهدف مصالح أمريكية أخرى في الخارج، أو مواقع مرتبطة بالولايات المتحدة والمواطنين الأمريكيين في مناطق مختلفة من العالم، بما في ذلك الشركات والمؤسسات الأمريكية.
ويأتي التحذير الأمريكي في أعقاب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أدلى بها لموقع «أكسيوس» الخميس، تحدث خلالها عن اقترابه من اتخاذ قرار حاسم بشأن تطورات الحرب مع إيران، وما إذا كان سيقرر استئناف هجمات واسعة بهدف إنهاء الصراع.
وقال ترامب إن أمامه قرارًا كبيرًا يتعلق بما إذا كان سيدخل في مواجهة تستهدف إنهاء النظام الإيراني، مشيرًا إلى أن جميع الاحتمالات يمكن أن تظل مطروحة.
ومنذ مطلع أغسطس/آب الماضي، اتبعت إدارة ترامب نهجًا وصفته التقارير بالهادئ تجاه الملف الإيراني، تضمن تعليق المفاوضات مع طهران، وفرض حملة جديدة من العقوبات الاقتصادية، إلى جانب استمرار الحصار البحري على الموانئ الإيرانية.
وفي الوقت نفسه، ركزت القوات الأمريكية على إعادة فتح مضيق هرمز والعمل على زيادة تدفقات النفط إلى أسواق الطاقة العالمية.
وشهدت حركة ناقلات النفط والغاز عبر مضيق هرمز زيادة كبيرة نتيجة التحركات العسكرية الأمريكية، إلا أن حركة المرور عبر الممر المائي لا تزال دون مستويات ما قبل الحرب، بينما بقيت أسعار النفط عند مستويات مرتفعة.
وقال مسؤولون أمريكيون إن ترامب ووزير الدفاع بيت هيغسيث وجها الجيش الأمريكي إلى الإبقاء على مستوى قواته في منطقة الشرق الأوسط حتى نهاية العام، بهدف الحفاظ على الجاهزية تحسبًا لاحتمال العودة إلى عمليات قتالية واسعة النطاق.



