أخبار دولية

ألمانيا تستعد لاتهام روسيا بهجوم مسيّرات استهدف مطار لايبزيغ

تستعد الحكومة الألمانية لتحميل روسيا المسؤولية رسميًا عن محاولة هجوم بطائرات مسيّرة استهدف مطار لايبزيغ/هاله مطلع أغسطس الجاري، بالتزامن مع دراسة برلين إجراءات أكثر تشددًا تجاه موسكو، إلى جانب تعزيز دعمها لأوكرانيا والمشاركة في حزمة عقوبات أوروبية جديدة ضد روسيا.

ووفقًا لمصادر مطلعة نقلت عنها صحيفة «بوليتيكو» الأميركية، لم تعلن برلين حتى الآن موقفًا رسميًا بشأن الجهة المسؤولة عن الحادث، مؤكدة أن التحقيقات لا تزال مستمرة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية إن المستشارية لا ترغب في الدخول في التكهنات، مشيرًا إلى أن تحديد المسؤولية سيُعلن بعد الانتهاء من تقييم نتائج التحقيق.

مسيّرات محملة بمتفجرات قرب المطار

وقعت الحادثة خلال ليلة 4 إلى 5 أغسطس، عندما عثرت السلطات الألمانية على طائرة مسيّرة محملة بمتفجرات بالقرب من طائرات شحن أوكرانية من طراز «أنتونوف» داخل مطار لايبزيغ/هاله.

ويُعد المطار مركزًا لوجستيًا مهمًا لشحنات متجهة إلى أوكرانيا، ما دفع السلطات إلى التعامل مع الواقعة باعتبارها تهديدًا محتملًا للبنية التحتية الاستراتيجية والأمن القومي الألماني.

ولم تنفجر العبوة الناسفة بسبب خلل في آلية التفجير، قبل أن تتمكن الشرطة من تأمينها وإبطال مفعولها.

كما تحقق السلطات في واقعة اصطدام جسم آخر، يُعتقد أنه طائرة مسيّرة، بطائرة شحن تابعة لشركة «دي إتش إل».

وفي 14 أغسطس، عثرت السلطات على مسيّرة ثالثة ومادة يُشتبه في كونها متفجرًا عسكريًا بالقرب من المطار، فيما تولى المدعي العام الاتحادي التحقيق في القضية.

ميرتس يحذر من الهجمات الهجينة

وحذر المستشار الألماني فريدريش ميرتس من تزايد خطر الهجمات الهجينة التي تستهدف بلاده، مؤكدًا أن الجهات المسؤولة عن مثل هذه العمليات ستتحمل تبعات أفعالها.

وقال ميرتس في 25 أغسطس إن ألمانيا تواجه «تهديدًا حقيقيًا» من مهاجمين يستخدمون أساليب هجينة، مشيرًا إلى أن نتائج التحقيق في حادث مطار لايبزيغ ستُعلن قريبًا.

من جانبه، وصف وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت الحادث بأنه يحمل طابعًا «هجينًا واحترافيًا»، مؤكدًا أن احتمال تورط جهات أجنبية لا يمكن استبعاده.

اتهامات بمسؤولية الاستخبارات العسكرية الروسية

وأفادت مصادر استخباراتية أميركية نقلت عنها وسائل إعلام غربية بأن تصميم الطائرة المسيّرة ونوع المتفجرات المستخدمة يتوافقان مع أنماط مرتبطة بالاستخبارات العسكرية الروسية «جي آر يو».

في المقابل، تنفي موسكو أي تورط لها في الحادث، ووصفت الاتهامات الموجهة إليها بأنها «استفزاز ملفق».

برلين تدرس إجراءات أكثر تشددًا ضد موسكو

وتبحث ألمانيا، بحسب مصادر تحدثت إلى «بوليتيكو»، اتخاذ إجراءات أكثر صرامة تجاه روسيا، بعدما رأت أن الخطوات السابقة، ومنها طرد دبلوماسيين روس أو إغلاق «البيت الروسي» في برلين، لم تعد كافية.

وتتزامن هذه التحركات مع الاستعداد لمناقشة حزمة جديدة من العقوبات الأوروبية ضد موسكو، وسط توقعات بأن يبحث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الإجراءات الجديدة خلال اجتماعهم المقرر مطلع سبتمبر المقبل.

ولا يزال توقيت إعلان الموقف الألماني النهائي من الهجوم غير محسوم، مع إمكانية تقديم الإعلان أو تأجيله بقرار من المستشار فريدريش ميرتس.

وفي واشنطن، أشاد السيناتور الجمهوري روجر ويكر، رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي، بموقف ميرتس تجاه روسيا، داعيًا الحلفاء الغربيين إلى تبني موقف أكثر حزمًا تجاه موسكو.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى