أسعار النفط تتراجع مع إعفاءات أمريكية لروسيا.. برنت عند 108.43 دولار للبرميل

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الإثنين 19 أكتوبر 2026، بعدما قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعفاء روسيا من عقوبات ورسوم جمركية رئيسية، في خطوة قد تسمح بزيادة صادرات الوقود الروسي وتخفف المخاوف بشأن نقص الإمدادات العالمية.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.43 دولار، بما يعادل 1.30%، لتصل إلى 108.43 دولار للبرميل بحلول الساعة 23:40 بتوقيت جرينتش، بعدما أنهت تعاملات الجمعة عند أعلى مستوى لها منذ 19 مايو الماضي.
كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 53 سنتًا، أو 0.52%، لتسجل 100.88 دولار للبرميل.
ترامب يمنح روسيا إعفاءات من العقوبات والرسوم
وكان ترامب قد وقع، الجمعة، أمرًا تنفيذيًا يقضي بإعفاء روسيا من عقوبات ورسوم جمركية رئيسية بموجب قانون غراهام، الذي وقعه الشهر الماضي استجابة لطلب مشرعين سعوا إلى زيادة الضغوط على موسكو بسبب الحرب في أوكرانيا.
من جانبه، أوضح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الإدارة الأمريكية ستستغل فترة تصل إلى 60 يومًا لتقييم التداعيات الاقتصادية المترتبة على هذه الإعفاءات.
وجاءت الخطوة عقب اتفاق أبرمه ترامب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن تصدير الديزل إلى الولايات المتحدة، فيما حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أن الإجراءات الأمريكية قد تلحق أضرارًا بأوكرانيا.
توترات الشرق الأوسط تهدد إمدادات النفط العالمية
وكان خام برنت قد اقترب لفترة وجيزة من مستوى 110 دولارات للبرميل يوم الجمعة، للمرة الأولى منذ مايو 2026، وسط تصاعد التوترات والتهديدات الأمنية في الشرق الأوسط، وما أثارته من مخاوف بشأن سلامة الملاحة البحرية واستقرار تدفقات الطاقة عالميًا.
وفي مذكرة صدرت الجمعة، أشارت شركة «كبلر» المتخصصة في تحليل بيانات السلع والطاقة إلى أن تصاعد الهجمات على السفن التجارية أدى إلى انخفاض حاد في تدفقات النفط الخام من منطقة الخليج.
ووفقًا للشركة، تراجعت التدفقات إلى متوسط يقارب 8.5 مليون برميل يوميًا خلال الأيام السبعة الماضية من الأسبوع السابق، مقارنة بأكثر من 20 مليون برميل يوميًا في الأسبوع الذي سبقه.
وأضافت الشركة أنه جرى الإبلاغ عن عشرة حوادث مؤكدة على الأقل استهدفت سفنًا تجارية خلال الأسبوع الماضي.
وتعكس تحركات الأسعار تأثير عاملين متباينين على سوق النفط؛ إذ تسهم الإعفاءات الأمريكية الممنوحة لروسيا في تخفيف المخاوف بشأن المعروض، بينما تواصل التوترات الأمنية في الشرق الأوسط والاضطرابات التي تواجه حركة الملاحة الضغط على إمدادات الطاقة العالمية.



