هل ينفد “مخزون الردع” الأمريكي قبل حسم معركة إيران؟

دخلت المنطقة منعطفاً تاريخياً غير مسبوق في أعقاب “الضربة الخاطفة” التي نفذتها القوات الأمريكية والإسرائيلية في قلب طهران صباح السبت، والتي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي ونخبة من قادة الحرس الثوري. العملية التي استندت إلى اختراق استخباراتي عميق لـ (CIA)، نجحت في رصد اجتماع عسكري رفيع المستوى وتدميره بصواريخ دقيقة، مما أحدث فراغاً قيادياً مفاجئاً في هرم السلطة الإيرانية.
وعلى وقع هذا الزلزال، انتقل التوتر سريعاً إلى الجبهة اللبنانية؛ حيث نعى الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، المرشد الراحل متعهداً بـ “التصدي للعدوان” وعدم ترك الميدان، وهو ما وضع لبنان على حافة خطر داهم، رغم التحذيرات الصارمة من رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الذي شدد على رفض بلاده الانجرار وراء “مغامرات” تهدد أمنها ووحدتها.
ميدانياً، لم يتأخر الرد الإيراني، حيث شنت طهران هجوماً واسعاً بالصواريخ والمسيّرات استهدف عدة دول بالمنطقة. وفي دولة الإمارات، أظهرت الدفاعات الجوية كفاءة استثنائية بتدمير المئات من الأهداف المعادية، شملت أكثر من 150 صاروخاً بالستياً و500 طائرة مسيّرة، ورغم نجاح الاعتراضات، سُجلت بعض الإصابات الطفيفة والأضرار المادية نتيجة تساقط الشظايا في مناطق مدنية.
وبينما يستمر القصف الجوي المكثف على المنصات الإيرانية لتقويض قدرتها على الرد، يبرز تحدٍ استراتيجي جديد في واشنطن؛ إذ كشفت تقارير عن مخاوف من نفاد مخزون صواريخ الاعتراض (مثل ثاد وباتريوت) نتيجة كثافة الهجمات. هذا النقص الحاد هو ما يدفع الحلفاء لتسريع وتيرة العمليات العسكرية لحسم المعركة قبل استنزاف الترسانة الدفاعية، في وقت يؤكد فيه الرئيس ترامب أن القصف سيستمر “طوال الأسبوع” أو حتى تحقيق الأهداف المرسومة، ما يضع العالم أمام أسبوع هو الأكثر خطورة في تاريخ الشرق الأوسط الحديث.



