أخبار دولية

دول البلطيق تعزز دفاعاتها بملاجئ جديدة وقواعد عسكرية أمريكية

تكثّف دول البلطيق وبولندا استعداداتها الدفاعية تحسبًا لاحتمال اندلاع مواجهة عسكرية مع روسيا، في ظل تصاعد التحذيرات الأوروبية مما تصفه بالتهديدات الروسية للجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي «الناتو».

وتشمل هذه الاستعدادات زيادة الإنفاق العسكري، والتوسع في بناء الملاجئ والتحصينات الحدودية، إلى جانب السعي لتعزيز الوجود العسكري الأمريكي وقوات الحلف في المنطقة.

ومنذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، حذرت دول أوروبية من احتمال استهداف روسيا للبنية التحتية في القارة، واتهمتها بالوقوف وراء اضطرابات شملت توغلات الطائرات المسيّرة، وتخريب الكابلات البحرية، وتنفيذ هجمات سيبرانية، وهي اتهامات تنفيها موسكو.

بولندا تسعى لاستضافة قاعدة عسكرية أمريكية دائمة

وفقًا لموقع «ستارز آند سترايبس» العسكري، تسعى بولندا إلى استضافة قاعدة أمريكية دائمة على أراضيها، ومن المتوقع أن يعقد الرئيس البولندي اجتماعًا مع كبار مسؤولي الأمن القومي الأسبوع المقبل، لمناقشة الجهود الرامية إلى جذب القاعدة الجديدة.

وأعلنت وارسو استعدادها لتمويل المشروع، الذي قد تتراوح تكلفته بين 3 و4 مليارات دولار. وفي حال توصل الجانبان إلى اتفاق بشأن الشروط، فمن المتوقع أن يتيح ذلك وجود 5 آلاف جندي أمريكي إضافي في بولندا بصورة دائمة، بدلًا من الاعتماد على القوات التي تعمل حاليًا بنظام التناوب المؤقت.

ويأمل المسؤولون البولنديون في الوصول إلى انتشار عسكري يضم 10 آلاف جندي بنظام التناوب، إلى جانب 5 آلاف جندي دائم. وحددت بولندا أربعة مواقع محتملة لإقامة القاعدة، جميعها في الجزء الغربي من البلاد، وهي فروتسواف وبوزنان وبيدجوشتش وشيتشين.

إستونيا تخطط لبناء 150 ملجأ على الحدود الروسية

وفي إطار تعزيز الاستعدادات الدفاعية، كشف وزير الدفاع الإستوني مارتن هيريم أن بلاده تخطط لبناء نحو 150 ملجأ على حدودها مع روسيا، وفقًا لصحيفة «كييف إندبندنت».

ومن المقرر إقامة الملاجئ في منطقة «إيدا-فيروما» المتاخمة للأراضي الروسية، بواقع 100 ملجأ على أراضي الدولة، و50 ملجأ على أراضٍ خاصة أو تابعة للبلديات.

كما تعتزم إستونيا نقل لواء قتالي جاهز بصورة دائمة إلى قاعدة أقرب إلى الحدود الروسية، في خطوة تعكس توجهًا لتعزيز الوجود العسكري بالقرب من المناطق الحدودية.

لاتفيا وليتوانيا تعززان الانتشار العسكري

وفي لاتفيا المجاورة، أعلن الجيش في 26 أكتوبر أن لواء الناتو المتمركز في البلاد بدأ تنفيذ أوسع مناورات لنشر قواته حتى الآن، ضمن جهود تعزيز الدفاعات في دول البلطيق.

وفي الوقت نفسه، دعا وزير الداخلية الليتواني مارتيناس كاتيليناس إلى نشر قوات على طول حدود بلاده مع روسيا في منطقة كالينينجراد، واصفًا الخطوة بأنها إجراء وقائي.

ووفقًا لما أورده وزير الدفاع، يرتبط تحرك اللواء بتغير في التفكير الاستراتيجي للجيش الإستوني، الذي يعتمد على القوة الجوية لقوات الناتو المتمركزة في المنطقة، إلى جانب الردع الذي توفره المادة الخامسة من ميثاق الحلف، لمواجهة أي هجوم محتمل.

أسوار حدودية جديدة لمواجهة المخاوف الأمنية

وعلى صعيد التحصينات الحدودية، أنجزت لاتفيا مؤخرًا بناء سياج جديد يمتد لنحو 280 كيلومترًا على طول حدودها مع روسيا، بينما انتهت فنلندا في سبتمبر الماضي من إقامة سياج حدودي يبلغ طوله 200 كيلومتر على امتداد حدودها الروسية.

في المقابل، يواصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نفي الاتهامات الموجهة إلى موسكو بالتحريض على الاضطرابات في أوروبا، واصفًا هذه الاتهامات بأنها «تجاوز واضح»، ومعتبرًا أنها تعكس ضعف السياسيين الأوروبيين وعدم قدرتهم على تحمل مسؤولية ما يحدث.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى