أخبار عربية

السعودية تعترض صاروخًا حوثيًا باتجاه الرياض.. وترامب يلوّح بضربات جديدة ضد إيران

تصاعدت التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، بعدما أعلنت السعودية اعتراض صاروخ باليستي أطلقته جماعة الحوثيين باتجاه الرياض، بالتزامن مع تجدد التهديدات الأمريكية بشن عمليات عسكرية ضد إيران، وسط مخاوف من اتساع نطاق الصراع وتأثيره على إمدادات الطاقة والملاحة البحرية.

وأعلن التحالف بقيادة السعودية أن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت الصاروخ ودمّرته، عقب صدور تحذيرات طارئة في الرياض ونجران ووادي الدواسر، قبل إعلان انتهاء الخطر. كما أفاد التحالف باعتراض طائرة مسيّرة فوق المنطقة الشرقية، في حين تحدثت وسائل إعلام موالية للحوثيين عن غارات جوية جديدة استهدفت محافظة صعدة اليمنية.

ترامب يهدد بتصعيد عسكري ضد إيران

جاءت التطورات بالتزامن مع تحذير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من احتمال شن حملة عسكرية جديدة ضد إيران، في إشارة إلى عملية «الغضب الملحمي» التي انطلقت في فبراير 2026.

وأشار السفير الأمريكي لدى تركيا، توم باراك، بصورة منفصلة، إلى احتمال وقوع ضربات في وقت مبكر من نهاية الأسبوع، لكن ترامب نفى لاحقًا علمه بوجود خطط من هذا النوع.

وفي سياق متصل، أكد السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، أن واشنطن قادرة على مواصلة حصارها البحري المفروض على إيران خلال الفترة المقبلة.

النفط يقفز وسط مخاوف اضطراب الإمدادات

انعكست التوترات على أسواق الطاقة، إذ بلغ سعر خام برنت نحو 117.30 دولارًا للبرميل خلال تداولات الجمعة 23 أكتوبر، بينما وصل خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 103 دولارات، مع تزايد المخاوف من تعطل الإمدادات وتهديد طرق نقل النفط.

وتتجه الأنظار بصورة خاصة إلى مضيق هرمز، الذي يشهد تصاعدًا في الهجمات على السفن التجارية. ووفقًا لبيانات معهد واشنطن التي نقلتها رويترز، سجل أكتوبر ما لا يقل عن 28 هجومًا مؤكدًا على السفن، ليصبح الشهر الأكثر دموية من حيث الهجمات على الملاحة التجارية منذ بدء التصعيد في فبراير.

وأحصى المعهد 113 هجومًا خلال الفترة المذكورة، بينما رصدت المنظمة البحرية الدولية 120 حادثة، وفق البيانات الواردة في التقرير.

تحركات دبلوماسية بشأن الملف النووي الإيراني

على الرغم من التصعيد العسكري، تستمر المساعي الدبلوماسية المرتبطة بالملف النووي الإيراني. وأعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، استعداد الوكالة من الناحية الفنية لاستئناف عمليات التحقق النووي في إيران، مشددًا على أهمية التوصل إلى اتفاق عبر المفاوضات.

من جانبه، أكد نائب المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة أن طهران لم تتخلَّ عن التزاماتها بموجب ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشيرًا إلى وجود مخاوف أمنية تتعلق بعودة المفتشين.

ومن المقرر أن يلتقي الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان نظيره الروسي فلاديمير بوتين في موسكو الأسبوع المقبل، على هامش قمة الدول المصدّرة للغاز، في وقت تتابع فيه الأسواق تداعيات التطورات السياسية والعسكرية على إمدادات الطاقة.

تصعيد إسرائيلي في الضفة الغربية

بالتوازي مع التوترات الإقليمية، فرضت إسرائيل قيودًا مشددة على الضفة الغربية المحتلة، عقب عملية إطلاق نار قرب الخليل أسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين.

وهدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق، فيما نفذت القوات الإسرائيلية مداهمات وعمليات هدم في المنطقة.

وتثير التطورات المتزامنة في السعودية واليمن وإيران والضفة الغربية مخاوف من اتساع رقعة المواجهات، بينما تظل أسواق النفط والملاحة في مضيق هرمز من أبرز المجالات المعرضة لتداعيات أي تصعيد جديد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى