الشاي الأخضر أم الأسود.. أيهما أفضل لتحسين مقاومة الإنسولين؟

يثير الشاي الأخضر والأسود اهتمامًا متزايدًا لدى الأشخاص الذين يسعون إلى تحسين مستويات السكر في الدم والحد من مقاومة الإنسولين، نظرًا لاحتوائهما على مركبات نباتية قد تدعم الصحة الأيضية. لكن أيهما يقدم فوائد أكبر، وهل يمكن الاعتماد على أحدهما لعلاج مقاومة الإنسولين؟
الشاي الأخضر وتأثيره على مقاومة الإنسولين
يحتوي الشاي الأخضر على مركبات مضادة للأكسدة، أبرزها «إبيجالوكاتشين جالات» (EGCG)، الذي تشير أبحاث إلى احتمال مساهمته في تحسين بعض المؤشرات المرتبطة بتنظيم سكر الدم وحساسية الإنسولين.
وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول الشاي الأخضر قد يرتبط بتحسن محدود في مستويات الجلوكوز أثناء الصيام وبعض المؤشرات الأيضية، إلا أن النتائج ليست متسقة في جميع الأبحاث، ولا توجد أدلة كافية تؤكد أنه يعالج مقاومة الإنسولين بمفرده.
ويتميز الشاي الأخضر غير المحلى بانخفاض سعراته الحرارية، ما يجعله خيارًا مناسبًا ضمن نظام غذائي متوازن.
الشاي الأسود وفوائده المحتملة لسكر الدم
يحتوي الشاي الأسود أيضًا على مركبات نباتية، من بينها البوليفينولات، التي قد تؤثر في بعض العمليات المرتبطة باستقلاب الجلوكوز والدهون.
وتشير بعض الأبحاث إلى احتمال ارتباط استهلاكه بتحسن بعض مؤشرات التحكم في سكر الدم وحساسية الإنسولين، لكن الأدلة لا تزال غير كافية للجزم بأنه يخفض السكر أو الهيموجلوبين السكري بصورة موثوقة لدى جميع الأشخاص.
ويخضع الشاي الأسود لعملية أكسدة أكبر من الشاي الأخضر أثناء التصنيع، ما يؤدي إلى اختلاف تركيبه من المركبات النباتية، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أنه أكثر فاعلية في تحسين مقاومة الإنسولين.
أيهما أفضل لمقاومة الإنسولين؟
لا توجد أدلة علمية حاسمة تثبت تفوق الشاي الأخضر على الأسود، أو العكس، في علاج مقاومة الإنسولين. وقد تختلف التأثيرات بحسب كمية الشاي المستهلكة، وطريقة تحضيره، والحالة الصحية للشخص، إلى جانب نظامه الغذائي ونشاطه البدني.
ومن الناحية الغذائية، يتميز كلا النوعين بانخفاض السعرات الحرارية عند تناولهما دون سكر أو إضافات عالية السعرات. أما الفروق في محتوى الكربوهيدرات بينهما، عند تحضيرهما بالطريقة المعتادة، فهي محدودة ولا تمثل عاملًا حاسمًا في الاختيار.
نصائح لتناولهما بطريقة صحية
تناولهما دون سكر مضاف: يساعد ذلك على تجنب السعرات الحرارية الزائدة وارتفاع سكر الدم المرتبط بالسكر المضاف.
الاعتدال في الكمية: يحتوي النوعان على الكافيين، وقد يؤدي الإفراط فيهما إلى الأرق أو الخفقان لدى بعض الأشخاص.
عدم استبدال العلاج بالشاي: لا يغني أي منهما عن الأدوية أو المتابعة الطبية الموصوفة لعلاج اضطرابات السكر.
الاهتمام بنمط الحياة: يظل النشاط البدني المنتظم، والتغذية المتوازنة، والحفاظ على وزن صحي من أهم الوسائل لتحسين حساسية الإنسولين.
يمكن إدراج الشاي الأخضر أو الأسود غير المحلى ضمن نظام غذائي صحي، لكن لا يمكن اعتبار أي منهما علاجًا لمقاومة الإنسولين. ويُفضّل اختيار النوع الذي يناسب الشخص وتناوله باعتدال، مع الالتزام بالتوصيات الطبية اللازمة للتحكم في سكر الدم.



