خبير اقتصادي يحذر من تجاوز الدولار 60 جنيهًا قبل نهاية 2026.. ويكشف الأسباب

حذّر الدكتور مصطفى بدرة، أستاذ التمويل والاستثمار والخبير الاقتصادي، من احتمالية تجاوز سعر صرف الدولار حاجز 60 جنيهًا قبل نهاية عام 2026، موضحًا أن هذا السيناريو يظل مرتبطًا بتطورات الأوضاع السياسية في المنطقة وانعكاساتها على الاقتصاد والاستثمار.
وأوضح بدرة، خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج «البصمة» على قناة «الشمس 2»، أن تحركات سعر الدولار ترتبط بعدة عوامل، في مقدمتها خروج جانب من الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل، المعروفة باسم «الأموال الساخنة»، نتيجة الاضطرابات السياسية ورغبة بعض المستثمرين في الاحتفاظ بأموالهم، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الفائدة على الدولار الأمريكي.
وأشار إلى أن خروج هذه الاستثمارات يزيد الطلب على العملة الأجنبية، في حين يتحرك سعر الصرف وفق آلية العرض والطلب، وهو ما أسهم في تراجع قيمة الجنيه أمام الدولار إلى مستويات تدور حول 54.5 جنيهًا.
وأضاف أن اقتراب نهاية العام يمثل عاملًا آخر لزيادة الطلب على الدولار، مع ارتفاع وتيرة الاستيراد بهدف تعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع، الأمر الذي يرفع احتياجات السوق من العملات الأجنبية.
ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن ارتفاع أسعار النفط يمثل ضغطًا إضافيًا على الاقتصاد المصري، موضحًا أن سعر برميل البترول وصل إلى نحو 110 دولارات، ما يزيد الأعباء المرتبطة بتكلفة الطاقة.
وفيما يتعلق باحتمالات عودة السوق السوداء للعملات، استبعد بدرة هذا السيناريو، معتبرًا أن تحركات سعر الصرف صعودًا وهبوطًا تعكس مرونة السوق وتفاعلها مع مستويات العرض والطلب.
وأشار إلى أن الدولار سجل تراجعًا بنحو 60 قرشًا خلال التعاملات الصباحية، قبل أن يعاود الارتفاع بفعل زيادة الطلب، كما استبعد انخفاض سعره إلى مستوى 40 جنيهًا قبل نهاية العام الجاري.
وأكد أن تجاوز الدولار حاجز 60 جنيهًا يظل احتمالًا مرتبطًا بتداعيات التطورات السياسية، مشيرًا إلى أن التوترات الإقليمية، والتهديدات المتعلقة بإمدادات الطاقة والممرات البحرية وخطوط الإنترنت، قد تؤثر سلبًا على مناخ الاستثمار وتدفع المستثمرين إلى تقليص أنشطتهم أو سحب أموالهم.
وأوضح أن أي اضطرابات تستهدف السعودية أو تؤثر على استقرار المنطقة قد تنعكس على الاقتصاد المصري عبر عدة مسارات، تشمل أوضاع العمالة المصرية بالخارج، والتحويلات المالية، وارتفاع أسعار الوقود، وتراجع الاستثمارات العالمية. كما أشار إلى تأجيل مؤتمر استثماري كبير في السعودية لمدة عام، وفقًا لتصريحاته.
وحذّر بدرة من أن تقليص إنتاج النفط قد يدفع سعر البرميل إلى مستويات تتراوح بين 150 و160 دولارًا، مؤكدًا أن الخطر لا يقتصر على ارتفاع الأسعار، بل يمتد إلى احتمال نقص المعروض النفطي، وما قد يترتب عليه من تراجع الاستثمارات وتزايد الضغوط الاقتصادية.
وبحسب البيانات الواردة في التقرير، سجل سعر الدولار في البنك المركزي المصري، الأربعاء 21 أكتوبر 2026، 54.44 جنيهًا للشراء و54.58 جنيهًا للبيع.



