أخبار دولية

الناتو يعزز وجوده العسكري في البحر الأسود بعد تصاعد هجمات المسيّرات على السفن التجارية

أعلن حلف شمال الأطلسي «الناتو» إرسال تعزيزات عسكرية إضافية إلى منطقة البحر الأسود، عقب تصاعد هجمات الطائرات المسيّرة التي استهدفت سفنًا تجارية قبالة سواحل بلغاريا ورومانيا، ونُسبت إلى روسيا، في تطور جديد يثير المخاوف بشأن أمن الملاحة البحرية وتداعيات الحرب في أوكرانيا.

وجاء الإعلان، الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، عقب اجتماع لسفراء الدول الأعضاء في الحلف بالعاصمة البلجيكية بروكسل، لبحث الهجمات المتزايدة التي شهدتها المنطقة منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وقالت المتحدثة باسم الناتو، أليسون هارت، إن التعزيزات الجديدة تستهدف دعم عمليات المراقبة والاستطلاع والتحقيق، مؤكدة أن الحلف سيواصل التنسيق بين أعضائه والاستعداد للتعامل مع أي تهديدات محتملة.

طائرات دورية ورادارات وفرق متخصصة

وأوضح الكولونيل مارتن أودونيل، المتحدث باسم القائد الأعلى لقوات الناتو في أوروبا، أن التعزيزات تشمل طائرات إضافية للدوريات البحرية، وأنظمة رادار، وفرقًا متخصصة في إزالة المتفجرات، إلى جانب عناصر استخباراتية وطائرات مسيّرة.

وأشار إلى أن الأولوية تتمثل في تعزيز قدرات الرصد وتحسين تبادل المعلومات بين الدول الأعضاء، بما يتيح متابعة التطورات الأمنية في البحر الأسود بصورة أكثر دقة.

وفي سياق متصل، بدأت طائرة أمريكية من طراز «بي-8 بوسيدون»، المخصصة للدوريات البحرية والاستطلاع، تنفيذ مهام فوق البحر الأسود بناءً على طلب بلغاريا، وفقًا لما أعلنه رئيس الوزراء البلغاري رومين راديف.

غرق سفينتين وفقدان 21 بحارًا

وشهدت المنطقة الاقتصادية الخالصة لبلغاريا في البحر الأسود هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت أربع سفن تجارية يومي 6 و13 أكتوبر الجاري. وأسفرت الحوادث عن غرق سفينتين، فيما لا يزال 21 بحارًا في عداد المفقودين، بحسب التقرير.

كما أعلنت رومانيا، السبت الماضي، إسقاط طائرتين مسيّرتين روسيتين فوق البحر الأسود، في وقت تتزايد فيه المخاوف من امتداد تداعيات الحرب الأوكرانية إلى الممرات البحرية القريبة من دول حلف الناتو والاتحاد الأوروبي.

مخاوف من أزمة غذاء عالمية

وتكتسب التطورات أهمية إضافية بسبب الدور الاستراتيجي للبحر الأسود في نقل الحبوب ومنتجات الطاقة والمواد الخام الصناعية، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة فيه مصدر قلق للأسواق العالمية وأمن الإمدادات الغذائية والطاقة.

وحذرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، من أن تكثيف الهجمات في المنطقة قد يؤدي إلى أزمة غذائية عالمية، داعية موسكو إلى التوقف عن عرقلة صادرات الحبوب الأوكرانية.

وقالت كالاس، خلال نقاش مع النواب الأوروبيين في ستراسبورغ، إن ست هجمات بطائرات مسيّرة يُشتبه في أنها روسية خلال عشرة أيام تمثل تصعيدًا خطيرًا وغير مقبول.

وتنتمي كل من بلغاريا ورومانيا إلى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، ما يعزز أهمية حماية المجال البحري المحيط بهما، في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية وتزايد المخاطر على حركة التجارة الدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى