زيلينسكي يطلب دعمًا أوروبيًا أكبر بعد خلافه مع ترامب

يسعى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى الحصول على دعم أوروبي إضافي، خلال قمة الاتحاد الأوروبي المنعقدة في بروكسل الجمعة 16 أكتوبر 2026، في ظل تصاعد الهجمات الروسية والخلاف مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن استهداف منشآت الطاقة الروسية.
وبحسب وكالة «فرانس برس»، التقى زيلينسكي الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو»، مارك روته، لبحث الحاجة إلى تزويد أوكرانيا بمزيد من الصواريخ الاعتراضية والذخائر، لمواجهة الهجمات الروسية المتزايدة.
وقال زيلينسكي، الخميس، إن القوات الروسية أطلقت نحو ألف طائرة مسيّرة منذ منتصف الليل وحتى وقت تصريحه، في إشارة إلى حجم الهجمات التي تواجهها بلاده.
خلاف بين كييف وواشنطن بشأن مصافي النفط الروسية
أعلنت أوكرانيا استئناف ضرباتها ضد مصافي النفط الروسية، بعد توقف مؤقت أعقب إعلان ترامب عن هدنة جزئية في قطاع الطاقة. ولم يؤكد الكرملين الموافقة على الهدنة التي أعلنها الرئيس الأمريكي.
وانتقد ترامب استئناف الهجمات الأوكرانية على منشآت النفط الروسية، ووصفها بأنها «مخزية»، معتبرًا أن هذه الضربات تسهم في زيادة أسعار الطاقة عالميًا. كما قال إن التعامل مع زيلينسكي أكثر صعوبة من التفاوض مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
في المقابل، أكدت موسكو اندلاع حريق في إحدى مصافي النفط التابعة لها، عقب ما وصفته بأنه هجوم أوكراني واسع النطاق باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ.
وتقول كييف إن استهداف مصافي النفط ومستودعات الوقود يهدف إلى تقليص عائدات الطاقة الروسية التي تساعد في تمويل الحرب. وشنت أوكرانيا خلال السنوات الأخيرة هجمات متكررة على هذه المنشآت، تسببت، وفقًا للتقارير الواردة، في اضطرابات بإمدادات الوقود داخل روسيا.
زيلينسكي يدعو إلى زيادة الضغط على موسكو
خلال لقاءاته مع القادة الأوروبيين، شدد زيلينسكي على ضرورة مواصلة الضغط على روسيا، إلى جانب تعزيز القدرات الدفاعية الأوكرانية.
وكتب الرئيس الأوكراني عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عقب جلسة عمل مع قادة الاتحاد الأوروبي، أن إنهاء الحرب يتطلب «مزيدًا من الضغوط الحقيقية على روسيا ومزيدًا من الدعم الدفاعي لأوكرانيا».
وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عقب لقائه زيلينسكي، أهمية توفير الإمكانات اللازمة لتمكين أوكرانيا من الدفاع عن نفسها.
من جانبه، وجّه رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك رسالة دعم إلى كييف من بروكسل، مؤكدًا أن أوكرانيا ليست وحدها في مواجهة الحرب.
وتأتي التحركات الأوكرانية في بروكسل وسط تباين في المواقف بشأن استهداف منشآت الطاقة الروسية، ومساعي كييف للحصول على مساعدات عسكرية إضافية، في وقت تتواصل فيه الهجمات المتبادلة دون التوصل إلى تسوية تنهي الحرب.



