لافروف: الثورات الملونة قد تستهدف أي دولة في العالم

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الجمعة، من أن أي دولة في العالم قد تصبح، وفقًا لتقديره، هدفًا للتوسع الجيوسياسي الغربي وما وصفه بـ«الثورات الملونة» التي قال إن دولًا غربية تدبرها، مشيرًا إلى أن دول آسيا الوسطى ليست بمنأى عن هذه المخاطر.
وجاءت تصريحات لافروف خلال مؤتمر بشأن قضايا الأمن في آسيا الوسطى وأفغانستان، بمشاركة منظمة معاهدة الأمن الجماعي ورابطة الدول المستقلة ومنظمة شنغهاي للتعاون.
وقال الوزير الروسي إن محاولات مماثلة استهدفت عددًا من الدول المجاورة لروسيا، مضيفًا أن موسكو تمكنت من إحباطها، بحسب تصريحاته.
وفي سياق متصل، كان الأمين العام لرابطة الدول المستقلة سيرغي ليبيديف قد تحدث في وقت سابق عن محاولات خارجية قال إنها تستهدف تفكيك الرابطة عبر ما يُعرف بالثورات الملونة، مشيرًا إلى مواقف جورجيا ومولدوفا وأوكرانيا، وإلى إحباط بيلاروسيا محاولة مماثلة عام 2020.
لافروف يتهم الناتو بتوسيع نطاق مسؤوليته
وفي حديثه عن حلف شمال الأطلسي، اتهم لافروف الحلف بالسعي إلى توسيع نطاق مسؤوليته الجغرافية والسياسية إلى ما يتجاوز أراضي الدول الأعضاء، مشيرًا إلى أن الخطاب الأمني للحلف بات يشمل مناطق مثل مضيق تايوان وبحر الصين الجنوبي.
واعتبر وزير الخارجية الروسي أن هذا التوجه يعكس تحولًا في رؤية الناتو لدوره، وقال إن التعامل مع التحديات الأمنية في أوراسيا ينبغي أن تقوده دول المنطقة نفسها من خلال التعاون المشترك.
الشراكة الأوراسية الكبرى ضمن رؤية بوتين
ودعا لافروف إلى الاستفادة من مبادرة «الشراكة الأوراسية الكبرى» التي طرحها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، باعتبارها إطارًا لتعزيز التعاون بين الدول والمنظمات الإقليمية في القارة.
وأوضح أن موسكو ترى إمكانية البناء على عمليات التكامل القائمة في أوراسيا لتأسيس منظومة للأمن الجماعي، تشمل الدول والهياكل الإقليمية ودون الإقليمية في القارة.
وتعكس تصريحات لافروف تمسك موسكو برؤيتها للأمن الإقليمي في أوراسيا، في ظل استمرار الخلافات مع الدول الغربية بشأن دور حلف الناتو ونطاق تحركاته السياسية والأمنية.



