منوعات

السجن 5 أيام لقادة حركة «الصراصير» في الهند بعد احتجاجات ضد لجنة الانتخابات

أمرت محكمة هندية باحتجاز اثنين من قادة حزب «كوكروش جانتا» (CJP)، المعروف بحركة «الصراصير»، لمدة 5 أيام، بعد مشاركتهما في احتجاجات بالعاصمة نيودلهي طالبت باستقالة رئيس لجنة الانتخابات الهندية، وسط تصاعد الجدل بشأن تعديلات قوائم الناخبين.

وجاء القرار بعد أن تجاوز سوراف داس، المتحدث باسم الحزب، وأشوتوش رانكا، أحد منسقيه، الحواجز الأمنية لدخول موقع جانتار مانتار التاريخي، الذي شهد احتجاجات سياسية متكررة، ورددا شعارات تطالب باستقالة رئيس لجنة الانتخابات جيانيش كومار.

وقالت الشرطة إن توقيفهما جاء بسبب تكرار مخالفاتهما القانونية ومخاوف من عودتهما إلى خرق القانون وتحريض آخرين على ذلك حال الإفراج عنهما بكفالة. وأوضح محاميهما أنهما أُرسلا إلى السجن بسبب مخالفتهما تعهدًا قانونيًا سبق تقديمه للسلطات عند الإفراج عنهما الأسبوع الماضي.

احتجاجات مرشحة للتصاعد

وتثير الاعتقالات مخاوف من اندلاع موجة جديدة من الاحتجاجات، في وقت تنظم فيه جماعات معارضة واتحادات طلابية مظاهرات متكررة للمطالبة باستقالة كومار، على خلفية التعديلات التي أُدخلت على قوائم الناخبين.

وفي المقابل، نفت لجنة الانتخابات انحيازها لأي حزب، مؤكدة أن الأشخاص الذين حُذفت أسماؤهم عن طريق الخطأ يمكنهم إعادة التسجيل. واتهم حزب «بهاراتيا جاناتا» الحاكم، بقيادة رئيس الوزراء ناريندرا مودي، المعارضة بمحاولة تقويض الثقة في العملية الانتخابية والتشكيك في إجراءات قانونية.

وقال أجينكيا شيندي، أحد قادة الحركة الذي أُفرج عنه بكفالة شخصية، إن احتجاز زميليه لن يرهب الحزب، متعهدًا بمواصلة التحرك ضد الحكومة.

من تسريبات الامتحانات إلى أزمة قوائم الناخبين

برزت حركة «الصراصير» خلال الأشهر الماضية بوصفها إحدى الحركات الشبابية التي تنظم احتجاجات بشأن قضايا متعددة، من تدهور البنية التحتية للمدارس الحكومية إلى أزمة فرص العمل.

وفي وقت سابق من العام الجاري، أجبر اعتصام استمر أسابيع في جانتار مانتار وزير التعليم دارميندرا برادان على الاستقالة، على خلفية تسريب أوراق امتحانات.

واندلعت الاحتجاجات الأخيرة بعد تقرير لصحيفة «إنديان إكسبريس» كشف عن إثارة نائبين لرئيس لجنة الانتخابات مخاوف داخلية بشأن التعديلات الجديدة وإجراءات التسجيل والأنظمة الرقمية المستخدمة في إدارة بيانات الناخبين.

وبحسب التقرير، أدت مراجعات قوائم الناخبين التي بدأت العام الماضي إلى حذف أكثر من 130 مليون اسم، من بينهم نحو 28 مليون شخص متوفى، و63 مليونًا انتقلوا إلى أماكن أخرى، و30 مليونًا تعذر الوصول إليهم.

اتهامات بالتأثير على الأقليات

وتتهم أحزاب المعارضة لجنة الانتخابات بإجراء تعديلات قد تؤثر بصورة غير متناسبة على المسلمين وأقليات أخرى، وترى أن هذه الفئات أقل ميلًا إلى دعم حزب «بهاراتيا جاناتا» القومي الهندوسي. لكن اللجنة والحزب الحاكم يرفضان هذه الاتهامات.

وتأتي الأزمة في ظل استمرار التوتر بين الحكومة والمعارضة بشأن نزاهة الإجراءات الانتخابية، فيما قد يؤدي احتجاز قادة الحركة الشبابية إلى توسيع نطاق الاحتجاجات وزيادة الضغوط السياسية على السلطات الهندية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى