انتخابات الكونجرس الأمريكي.. تراجع شعبية ترامب يفتح معركة شرسة على الأغلبية

تتجه الأنظار إلى انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي المقررة في 3 نوفمبر المقبل، وسط منافسة محتدمة بين الجمهوريين والديمقراطيين، في معركة قد تؤثر على قدرة الرئيس دونالد ترامب على تنفيذ أجندته السياسية خلال العامين الأخيرين من ولايته.
وبحسب تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، يأتي السباق الانتخابي في ظل تراجع شعبية ترامب إلى نحو 37%، على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة وتداعيات الضربات العسكرية ضد إيران، التي أسهمت في زيادة أسعار الوقود.
ويأمل الديمقراطيون في استثمار حالة الاستياء من الأوضاع الاقتصادية لتعزيز فرصهم في انتزاع مقاعد من الجمهوريين، حتى في بعض الولايات التي اعتادت تاريخيًا التصويت للحزب الجمهوري.
مجلس النواب.. 5 مقاعد تفصل الديمقراطيين عن الأغلبية
تتركز المنافسة في مجلس النواب على 21 دائرة انتخابية متأرجحة يصعب حسم توجهاتها الحزبية مسبقًا. ووفقًا للتقرير، يحتاج الديمقراطيون إلى الفوز بخمسة مقاعد إضافية لاستعادة الأغلبية في المجلس.
ويستند الديمقراطيون إلى نمط تاريخي غالبًا ما يخسر فيه الحزب الحاكم مقاعد خلال انتخابات التجديد النصفي، إذ يشير التقرير إلى أن متوسط الخسائر يبلغ نحو 27 مقعدًا، وهو ما يعزز أهمية الدوائر المتأرجحة في تحديد شكل المجلس المقبل.
مجلس الشيوخ.. 7 مقاعد في دائرة المنافسة
أما في مجلس الشيوخ، فتتركز المنافسة على 7 مقاعد متأرجحة، ويحتاج الديمقراطيون إلى الفوز بأربعة منها على الأقل لتغيير موازين السيطرة على المجلس، بحسب الأرقام الواردة في التقرير.
وتمتد المنافسة إلى ولايات عدة، من بينها ميشيجان وتكساس وأوهايو وألاسكا، حيث تتداخل الحسابات الانتخابية مع الولاءات الحزبية التقليدية، ما يجعل نتائج هذه الولايات ذات أهمية كبيرة في تحديد التوازن السياسي داخل الكونجرس.
إنفاق إعلاني ضخم لدعم الجمهوريين
في المقابل، يعتمد معسكر ترامب على قدرته المالية الكبيرة في تمويل الحملات الانتخابية والإعلانات التلفزيونية والرقمية، إذ ضخ مئات الملايين من الدولارات في محاولة لحشد الناخبين الجمهوريين وتقليص الخسائر المحتملة.
وأشار التقرير إلى أن الإنفاق الإعلاني المرتبط بمعسكر ترامب تجاوز إنفاق خصومه بنحو 200 مليون دولار خلال الشهر الماضي، في مسعى للتأثير على الناخبين في الدوائر والولايات الأكثر تنافسية.
اختبار سياسي لمستقبل ولاية ترامب
تعكس انتخابات التجديد النصفي اختبارًا مهمًا لموازين القوى في واشنطن، إذ سيؤثر توزيع المقاعد بين الحزبين في قدرة الإدارة الأمريكية على تمرير التشريعات وتنفيذ السياسات الفيدرالية.
وبين تراجع شعبية ترامب، والضغوط الاقتصادية، واتساع المنافسة في الدوائر المتأرجحة، والإنفاق الإعلاني المكثف، تكتسب الانتخابات أهمية خاصة في تحديد شكل العلاقة بين البيت الأبيض والكونجرس خلال المرحلة المقبلة.



