أخبار دولية

فريق أمريكي في غزة قريبًا لتحديد مواقع تسليم سلاح حماس تمهيدًا لتدميره

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تحرك أمريكي مرتقب لإرسال فريق إلى قطاع غزة خلال الأيام المقبلة، بهدف تحديد مواقع مخصصة لتسليم أسلحة حركة حماس تمهيدًا لتدميرها، في إطار خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرامية إلى نزع سلاح الحركة والقطاع.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام عبرية، وافقت إسرائيل على دخول فريق أمريكي إلى غزة لتحديد مواقع التسليم، فيما يُتوقع أن تتولى شركة أمريكية، نيابة عن «مجلس السلام» الذي شكله ترامب، مهمة اختيار موقعين أو ثلاثة مواقع لتسليم الأسلحة وتدميرها.

رفح وخان يونس نقطة انطلاق للمبادرة

من المتوقع أن تبدأ الفرق الأمريكية عملها في منطقتي رفح وخان يونس جنوبي القطاع، وهما منطقتان تخضعان للسيطرة العملياتية للجيش الإسرائيلي، وفقًا لما ذكره الصحفي العسكري الإسرائيلي إيتاي بلومنتال عبر منصة «إكس».

وأشار بلومنتال إلى أن المرحلة التالية ستشمل إجراء مسوحات ميدانية لتحديد مواقع تسمح لعناصر حماس بتسليم أسلحتهم، مع توفير ترتيبات تتيح لهم الوصول إليها بأمان، بما في ذلك شكل من أشكال الحماية من الجيش الإسرائيلي.

ونقل التقرير عن مسؤول أمني رفيع المستوى أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطًا كبيرة على إسرائيل للمضي قدمًا في المبادرة، رغم وجود حالة من التشاؤم داخل إسرائيل بشأن فرص نجاحها.

الانسحاب الإسرائيلي مرتبط بنزع السلاح

وفقًا للتصور المطروح، لن تبدأ إسرائيل الانسحاب التدريجي من المناطق التي تسيطر عليها في غزة إلا بعد تسليم حماس أسلحتها، على أن تنتقل السيطرة على القطاع لاحقًا إلى حكومة تكنوقراطية.

لكن الخطة لا تزال في مرحلة الإعداد، ولم تُحسم حتى الآن الآلية التي ستُسلَّم بموجبها الأسلحة، كما لا تزال هناك تساؤلات بشأن كيفية تحرك عناصر حماس عبر القطاع للوصول إلى المواقع المقترحة، خصوصًا أن بعضها يقع في مناطق خاضعة للسيطرة الإسرائيلية.

ولم يُعلن رسميًا عن تفاصيل المبادرة بصورة نهائية، كما لم تتضح مواقف حماس منها أو ما إذا كانت ستوافق على المشاركة في عملية تسليم السلاح.

خلافات بشأن المرحلة الثانية من خطة السلام

تأتي التحركات الأمريكية وسط استمرار تبادل الاتهامات بين حماس وإسرائيل بشأن خرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم في أكتوبر 2025، بعد حرب استمرت عامين واندلعت عقب هجوم الحركة على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر 2023.

وكانت حماس قد وافقت في أواخر يوليو على خريطة طريق أمريكية تهدف إلى إطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام، وتتضمن نزع سلاح الحركة وانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجيًا من القطاع، الذي تشير التقارير إلى أن إسرائيل تسيطر على أكثر من 60% من أراضيه.

غير أن إسرائيل لم توافق على الخطة، ويتمسك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بضرورة نزع سلاح حماس بالكامل قبل تنفيذ أي انسحاب من غزة.

وتواجه المبادرة، في ظل هذه الخلافات، تحديات تتعلق بآلية جمع الأسلحة، وضمانات أمن عناصر الحركة أثناء تسليمها، وترتيبات نقل السيطرة إلى الحكومة التكنوقراطية، ما يجعل نجاحها مرتبطًا بالتوصل إلى تفاهمات بشأن الجوانب الأمنية والسياسية للمرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى