اقتصاد وتكنولوجيا

الذهب يتجاوز 4200 دولار للأونصة بدعم تراجع النفط وعوائد السندات الأمريكية

ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات الاثنين، متجاوزة مستوى 4200 دولار للأونصة، مدعومة بانخفاض أسعار النفط وتراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، ما عزز الآمال في انحسار الضغوط التي تدفع البنوك المركزية نحو تشديد السياسة النقدية، رغم استمرار المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ارتفاع الذهب والمعادن النفيسة

صعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% إلى 4206.86 دولار للأونصة بحلول الساعة 9:10 صباحًا بتوقيت سنغافورة، بعدما حقق مكاسب بلغت 1.3% خلال الأسبوع الماضي.

كما ارتفعت الفضة بنسبة 0.6% إلى 60.99 دولار للأونصة، وصعد البلاتين والبلاديوم، في حين تراجع مؤشر «بلومبرغ» للدولار الفوري بنسبة 0.1%.

وجاء ارتفاع المعدن الأصفر مع تراجع عوائد السندات الأمريكية طويلة الأجل، بعدما سجلت مستويات مرتفعة لم تشهدها منذ عدة سنوات، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى تقليص توقعاتهم بشأن احتمالات رفع أسعار الفائدة.

تراجع عوائد السندات يدعم المعدن الأصفر

ساهم انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عامًا يوم الجمعة في دعم الذهب خلال تعاملات الاثنين، خصوصًا مع إغلاق الأسواق الأمريكية.

وقال كريستوفر وونغ، الاستراتيجي لدى بنك «أوفرسي-تشاينيز بانكينغ»، إن تراجع عوائد السندات طويلة الأجل وانخفاض أسعار النفط يقدمان قدرًا من التفاؤل الحذر بشأن تحركات الذهب.

وتؤثر أسعار الفائدة المرتفعة سلبًا على جاذبية الذهب، لأنه لا يدر عائدًا لحائزيه، ما يجعل انخفاض تكاليف الاقتراض عاملًا داعمًا للمعدن النفيس.

انخفاض النفط يخفف مخاوف التضخم

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الاثنين، بينما تابع المستثمرون إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن روسيا وأوكرانيا ستلتزمان بوقف لإطلاق النار في قطاع الطاقة، على أن يسري الاتفاق فورًا.

ويأتي انخفاض النفط في وقت تعرضت فيه أسعار الذهب لضغوط خلال الفترة الماضية، نتيجة ارتفاع تكاليف الاقتراض المرتبطة جزئيًا بصعود أسعار الطاقة وسط الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد يسهم تراجع أسعار النفط في تخفيف المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، بما يقلل الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي، وهو ما قد يدعم الذهب خلال الفترة المقبلة.

التوترات في الشرق الأوسط تبقي المخاطر قائمة

على الرغم من العوامل الداعمة للذهب، لا تزال التطورات الجيوسياسية تضيف حالة من عدم اليقين إلى الأسواق.

وتعرض المطار الرئيسي في السعودية لهجوم شنه الحوثيون يوم الأحد، بعد يوم واحد من ضربة استهدفت المنشأة وأسفرت عن مقتل 12 شخصًا، وفقًا لما أورده التقرير.

وتثير هذه التطورات مخاوف من اتساع نطاق الصراع في المنطقة، إلى جانب استمرار الضغوط التضخمية المرتبطة باضطرابات أسواق الطاقة.

وتترقب الأسواق تطورات الأوضاع الجيوسياسية ومسار أسعار النفط وعوائد السندات، باعتبارها عوامل رئيسية مؤثرة في حركة الذهب خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى