أخبار دولية

نحو 500 ألف شخص يتظاهرون في مدريد احتجاجًا على أزمة السكن في إسبانيا

شهدت العاصمة الإسبانية مدريد، السبت، مظاهرات حاشدة احتجاجًا على أزمة السكن وارتفاع الإيجارات، بعد يوم من رفض البرلمان مرسومين حكوميين كانا يستهدفان تعزيز حماية المستأجرين ومواجهة أزمة القدرة على تحمل تكاليف السكن.

وقدرت الجهة المنظمة للمظاهرة، نقابة المستأجرين، عدد المشاركين في مدريد بنحو 500 ألف شخص، بينما قدرت السلطات العدد بحوالي 70 ألفًا. وخرجت احتجاجات مماثلة في نحو 50 مدينة إسبانية، وسط دعوات إلى تنظيم إضراب عام للضغط من أجل اتخاذ إجراءات عاجلة بشأن أزمة السكن.

ورفع المتظاهرون لافتات تطالب بـ«إضراب عام»، ورددوا هتافات احتجاجًا على ارتفاع الإيجارات، فيما ظلت المظاهرة في مدريد سلمية بشكل عام وسط انتشار أمني.

وتطالب نقابة المستأجرين بخفض الإيجارات بنسبة 50%، وإبرام عقود إيجار غير محددة المدة، إلى جانب مصادرة المساكن التابعة لصناديق الاستثمار العقاري التي تستحوذ على العقارات المتعثرة. وقالت النقابة إن رفض البرلمان للإجراءات الحكومية يعكس فجوة كبيرة بين مطالب المواطنين ومواقف الأحزاب السياسية.

رفض إجراءات حكومية يشعل الاحتجاجات

جاءت المظاهرات بعد رفض البرلمان الإسباني، الجمعة، مرسومين حكوميين يتعلقان بأزمة السكن، حيث صوتت أحزاب المعارضة ضد الإجراءات، بينما امتنعت حركة «يونتس» عن دعمها. وسقط المرسوم الأول بأغلبية 178 صوتًا مقابل 172، فيما رُفض الثاني بـ184 صوتًا مقابل 166.

وكانت الحكومة تهدف من خلال الإجراءات إلى تخفيف الضغوط على المستأجرين وتعزيز الحماية من الإخلاء، في ظل ارتفاع تكاليف السكن في البلاد. وتشير بيانات نقلتها «يورونيوز» إلى أن متوسط الإيجار في إسبانيا اقترب من الضعف خلال السنوات العشر الماضية، إذ ارتفع متوسط سعر المتر المربع من 8.20 يورو في 2016 إلى 15.1 يورو هذا العام.

قضية مسنة تشعل الغضب

وتصاعدت الاحتجاجات عقب إخلاء مارِيكارمن أباسكال، البالغة 87 عامًا، من منزلها في مدريد، وهي القضية التي تحولت إلى رمز للاحتجاجات المطالبة بخفض تكاليف السكن وحماية المستأجرين من الإخلاء.

وكانت أباسكال قد عاشت في المنزل لنحو سبعة عقود، قبل إخلائها ونقلها إلى المستشفى، ما أثار موجة غضب واسعة ودفع محتجين إلى إقامة مخيم في ساحة بويرتا ديل سول وسط مدريد، استمر لنحو أسبوع.

وفي مدن أخرى، شهدت الاحتجاجات توترات متفرقة، خصوصًا في فالنسيا، حيث حاول متظاهرون الوصول إلى مؤتمر للاستثمار العقاري، ووقعت مواجهات مع الشرطة استخدمت خلالها قوات الأمن الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي. ومع ذلك، بقيت غالبية الاحتجاجات في أنحاء البلاد سلمية.

وتواصل حركة المستأجرين الضغط من أجل اتخاذ إجراءات جديدة، بينما لا تزال فكرة الإضراب العام مطروحة، في وقت تواجه فيه حكومة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز ضغوطًا سياسية متزايدة بعد فشلها في تمرير حزمة إجراءات السكن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى